الاثنين، 28 يوليو 2025

وصايا أنثى قبل القيامة بقلم الراقية آڤيستا حمادة

 تمهيد الفصل: وصايا أنثى قبل القيامة


في زمنٍ تُختصر فيه الأنثى بكلمة "حرام"،

ويُدفن فيها الصوت خلف عمائم الوصاية،

تنهض الكلماتُ كأنها نساءٌ من رماد التاريخ،

تكتب وجعها على جدران المعابد،

وتصلي… خارج الطقوس.

هذه الوصايا ليست نداءً نسويًّا فقط،

بل نبوءةُ امرأةٍ رأت القيامة في مآقي أمها،

وحملت أنوثتها كقنديل لا ينطفئ،

حتى حين صلبوها بين سطور التفسير،

كانت تكتب.

هذه ليست قصيدة.

هذه شهادة أنثى

تمرّدت على المحو،

واختارت أن تكون زيتونةً...

تفجّر النار من جذورها حين تضيق بها الأرض.


محرقة الحروف


وصايا أنثى قبل القيامة


أنا الزيتونة... حين ضاقت بالأرض، فجّرت جذورها نارًا.

Avista Hamade


وضعتُ أنوثتي في قنينةٍ من نور،

ورفعتها على مئذنةٍ مكسورة،

فانهمرت الآذان كدموعِ نايٍ يعزف وجعه في الفجر.


أمي — كاهنةُ الدعاء —

كانت تغسل قلبي بماء السجود

وتقول:

يا ابنتي، إن الله يسمع قلبًا لا يحتاج لشفاه.

أنتِ نونٌ أولى في مصحفِ الروح،

لا تنكسري في آخر السطر.


كنتُ أرى الملائكة يتسكّعون على نوافذ الغياب،

يبكون طفلةً نسيتْ حذاءها تحت صخرة القيود،

ويقولون:

أنتِ صلاةٌ نُسيت في فوضى الكتب،

أنتِ لغةٌ لم يُصدّقها الفقهاء.


سألتُ عن الضوء،

قالوا: هذا هو عقاب الحلم.

وحين وشوشتُ للظلّ:

أريد حياةً لا تحرقني لأضيء،

ختموا فمي بالآيات...

وترجموا رعشتي إلى رجم.


كانت أمي تكتب على جبيني:

من لا تُرهبه النار… يُشبه الربَّ أكثر.

وتعلّق آيات الثورة في ضفيرتي،

كأنها تقول:

لا تسجدي… إلا لسماءٍ تسمّي اسمكِ دون وصاية.


في الليل،

أفتّش عن صوتي في الحبر المهجور،

أرتّل حزني كأنني أنثى توراتية

صُلِبت في عتمة الذكورة.


وفي كل سطر،

أجد ظلي يقول لي:

هذا الجرح… نُقِش ليكون نشيدكِ.


الآن،

أمسك القلم كأنني أخلع المئذنة من عمامتها،

وأكتب على جبين الغيم:

كل صلاة تُقصي الأنثى… شركٌ بثواب الرحمة.


أنا الزيتونة... حين ضاقت بالأرض، فجّرت جذورها نارًا.

أنا الطير الذي رفض قفص الذكرى،

أمي تموت في سجودها كل مساء،

لكنني أبعثها حين أقول:

لا قداسة في دينٍ يخاف دمعة امرأة.


أدخل المعبد بقدمي العاريتين،

أسمع صدى الأرض يبتهل بي،

وأسمع أنين امرأة في الحوراء تقول:

كنا سماواتٍ… قبل أن يُدخلونا كتب الطهارة.


أعلّق بذور أنوثتي على نياط الشمس،

وأهمس للقمر:

إن متُّ… لا تدفنني،

دعني أُزهر في فم القصيدة،

وأُحيي أمًّا جديدة

تحملني في رحم الثورة.


آفيستا حمادة


22 /07/2025

أمة العار بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 🔰 #أمّـة_الـعَـار_ 🔰


أَيُّهَـا السَّاكِتُ عَـن ظُلـمِ الطُّغَـاةِ

كَـم تَـبَـقَّـى مِـن لَـيَـالٍ لِلسُّكَـاتِ ؟


أَيُّهَـا النَّائِمُ في عَـصـرِ الأعَـادِي

قُمْ فَإنّ العَارَ في طُولِ السُّبَاتِ 


تِـلـكُـمُ الأَفـــوَاهُ مَـن أَلـجَـمَـهَـا

بِلِجَـامِ الـعَـارِ عِنـدَ المُـوجِعَـاتِ ؟


تِـلـكُـمُ الأعـيُــنُ مَــا أقـبَـحَـهَـا 

حِينَمَا تَعشَى بِرَغـمِ المُبصِـرَاتِ!


أُمَّتِـي هَـل فِيـكِ حَـامٍ لِلحِمَـى ؟

أُمَّتِـي هَـل فِيـكِ رَاعٍ لِلشِّـيَـاتِ ؟


أفسَـدَ الأعـدَاءُ زَيـتُـونَ الـرُّبَى

ورَمَى الأوغَـادُ تَينَ المَكرُمَـاتِ


ثُـمّ لمّـا استَفحَلَ الصَّمتُ هُنَـا

عَبَـثَ الجَـزّارُ حَـتّـى بِالـرُّعَـاةِ


فَـهُـنَـا الـكُـلّ خُضُوعًا لِـلـعِـدَى 

لَم يَعُد لِلعُربِ ضَبحُ العَادِيَاتِ!


بَل غَدَا لِلعُربِ عَـارٌ في المَدَى

يَعتَلِيه ِ الـذُّلُ مِن كُلّ الجِهَاتِ.


بـــقـــلـــــــــ✍🏻ــــــــــم /

#عبـدالخـالـق_الـرُّمَـيـمَـة_

٢٨ / يوليو / ٢٠٢٥م

جريمة النقاء بقلم الراقية نور شاكر

 ﴿ جريمة النقاء ﴾


أحيانًا

تكون الجريمة الوحيدة التي ارتكبتها... أن قلبك كان أنقى من أن يُصدّق هذا العالم


أنك مشيتَ في دروبهم حافي النية، تنثر السلام في وجوهٍ ما اعتادت سوى على الحذر وتقدم الطمأنينة كأنها حقّ مشاع، لا صدقة من روحٍ تعرف الجفاف جيدًا


أنك آمنتَ بالبشر أكثر مما يجب، وأحببت أكثر مما يليق بهذا الزمن، وظننت أن للصدق حصانة، وأن النقاء لا يُطعن... فإذا بك تُدانُ بذات الصفات التي ميزتك، ويُلقى عليك اللوم لأنك لم تُجِدْ التلوّن


يقولون: "كان عليك أن تكون أقسى، أن تكون مثلهم..."

لكنهم لا يعلمون أنك ولدت من رحمٍ عرف الطهر أولًا، وأنك ما خُنت قلبك يومًا، حتى حين خانه الجميع


إنه عالمٌ لا يُجيد التعامل مع النور يتوجّس من الضوء النابع من الداخل فيهرب من كل ما يُشبه السماء ويشكّ في كل قلبٍ لم يتعلم الكذب بعد


فلا تأسَ، يا من كانت جريمته النقاء...

ففي زمنٍ كهذا، النقاء بطولة

والمذنب هو من تخلّى عن إنسانيته ليشبه القطيع.


نور شاكر

لن أعاتب بقلم الراقي عبد الصاحب الأميري

 لن أعاتب 

عبدالصاحب الأميري 

&&&&&&&&&&&&&&

لا أدري لمن أعاتب 

أعاتب الجدران التي خاصمتني طيلة عمري 

أعاتب الألوان القاتمة من حولي،سوداء

بل أشد سوادا من قاع البئر

من ثياب الحزن

لا أدري لمن أعاتب

أعاتب أعز الناس عندي 

أبي 

أمي 

محبوبتي 

أمجنون أنا، عتابهم ينفع وحبهم يجري في دمي

عتابهم ينفع وأنا أسمع دعاءهم لي عند صلاة الفجر 

لا أدري لمن أعاتب

أعاتب الوقت يمر من أمامي، 

كلّما أصرخ لا يتوقف 

لا يسمعني 

أخاصم الوقت

أقتله حين أنام 

قتله لا يجدي نفعاََ، أخسر هباء أعز ساعات عمري

لا أدري لمن أعاتب 

لأ كسب شيئاً من حلاوة الدنيا،، 

نورا كنور الشمس 

حباََ كحب المجنون ليلى، هو بالحق هو أسمى آيات الحب

حباََ، طاهرا بريئا كحب الأم، تحت أقدامها جنات الخلد

لا لن أعاتب

أعاتب نفسي، أزرع في قلوب أحبابي بذور آيات الحبّ

عبدالصاحب الأميري، العراق

الأحاديث المكذوبة نقد ورفض بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 الأحاديث المـكذوبة نقــدٌ ورفــض

••••••••••••••••••••••••••••••••••

كـلامٌ ركيــــكٌ يمجُّــهُ السّمْــــعُ مـا

يدنـو لهُ طمـــعٌ ولا يـرقىٰ لـهُ شرعُ


سَمِجَت معانيهِ فلا يحفلُ القلبُ بهِ

وليسَ لـهُ في النـــفسِ وقِــعٌ يَقَـــعُ


مُجــافٍ لأَســـلوبِ البيــانِ فصاحـةً

ومُبعِــــدٌ للمعـــنى ليـس لــهُ رَجْــعُ


لا يلــقىٰ مِـــن القـلبِ المهــيأ قَبولًا

لا يحظىٰ مِن السَّمعِ بِالوَسمِ السَمعُ


وكيفَ يحيا الكـلامُ في أُذنِ الفتـىٰ

إن كـــانَ مُختـــــرَقَ الــوزنِ القَــرعُ


أَبَــني لُــغَيٍّ كيـفَ ترضيـكُم حِـــكَةٌ

مُجاوزَةٌ للمَعقُــولِ ينبـــذُها شـــرْعُ


لا تستمِع الآذانُ للمَقـــالِ وإن كـانَ

مُصنّفًا في بعضِ ذاكَ المَجمَعِ جمعُ


هٰذهِ أَبيـاتٌ تَزيـــدُ عَـــلى السابقــةِ

في ذمِّ رِكّةِ الأَلفاظِ يدفعُها الدفــعُ


غُـــ🪶ـــلَواء

صديقي حين يخذلني الزمان بقلم الراقي أحمد عبد المالك أحمد

 صديقي حين يخذلني الزمان


يا رفيقَ الدربِ في لَجِّ الزمانْ

يا ظِلالَ العُمرِ في قَفرِ الأمانْ

كنتَ سَندي كلما ضاقَ المدى

وصدى أملي إذا خفَتَ البيانْ

في عَتمتي، كنتَ الضياءَ لمُقلتي

تَقرأُ جُرحي قبلَ يَنبُضَ بالأذانْ

ما كنتَ يومًا عابرًا في سِيرتي

بل كنتَ نبضَ القلبِ حينَ تفرّقانْ

إن مرّ طَعمُ الدهرِ في أيّامي

كنتَ العبيرَ يُصافحُ الوردَ الحَنانْ

تنسُجُ من صمتِ الليالي وُدَّنا

وتُهدي الروحَ طُمأنينةً وأمانْ

فلا نَلومُ الدهرَ إن خَذلَ المنى

ولا نُعاتبُ حظَّنا مهما هانْ

ما دام فيكَ النبضُ يُوقظُ خاطري

فأنا وفيٌّ للعهدِ حتى الفَناءْ

وإذا تفرّقتِ الدروبُ فجأةً

فلتشهدِ الذكرى بأني ما خَنتْ

كنتَ الذي يأتي إليَّ بلا نِدا

ويَمَسحُ الآهَ إذا الدمعُ انكتمْ

وإذا سبقتَ الخطوَ نحوَ نهايتي

وتركتَني وحدي بلاكَ... بلا سَنَا

سأزرعُ الدعاءَ في حقولِ دُموعي

وأهديكَ في كُلِّ صلاةٍ... الوَفا

فالموتُ لا يَطمِسُ الأرواحَ يا خِلِّي

ما دام حُبُّك يورقُ في الندَا...


بقلم د. احمد عبدالمالك احمد

الطريق إلى السماء بقلم الراقي عمر أحمد العلوش

 ( الطريق إلى السماء)


أتذكّر تلك الليلة ، الليل طويل والهواجس تنبح في داخلي ككلابٍ جائعة .أحاول أن أهرب منها لكنّها تلحق بي. أُدير وجهي فلا وجهة لي ، وأحاول أن أفرّ من نفسي، لكنّها كانت أقرب إلي .أنظر في سقف الليل، أبحث عن ملجأ، عن اسمٍ أُردده فلا أُخذل .


كل ما فيّ يضج بالصمت، بالصراخ، بالتعب ، لم أعُد أُجيد الدفاع ، ضيقاً لا يُرى كان يضغط على صدري كأني أحمل الكون كله في قلبي ، وأتنفس من خرم إبرة.


 كنت أختنق. لا عاصفة تهب ولا مواجهة تحاصرني، لكن ضيقاً صامتاً كان يضغط على صدري فوق ضلعٍ هش .أغمضتُ عيني لحظة، وابتلعتُ وجعي بصمت .

صوتاً داخلياً اسمعني قوله تعالى : (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ۝ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ) من سورة الحجر .


لم أبحث عن آية تُنقذني، بل عن لمسة عن كلمة تُشبه ملامحي المبعثرة، عن شيءٍ يُعيدني إليّ . أغمضتُ عيني لحظة، وسقط داخلي ذلك الصوت الإلهي في سكون يشبه الاعتراف. كأن الله رأى قلبي دون أن ينتظر كلامي . كأنّه قال لي: (أعلم ما فيك ، فتعال)

لم يقل: اشرح نفسك. ولا دافع عنها.قال فقط: اذكرني واسجد.

فكنت عارياً من التبرير ..نقيّاً من الظنون ..خفيفاً .

السجود وحده يعرفني ، هو الموضع الوحيد في الأرض الذي لا يُشترط فيه أن أكون قوياً أو واضحاً أو مفهوماً. يكفي أن أقول هناك .. بصوت القلب لا اللسان (يا رب، أنت تعلم)وهذا وحده يكفيني.


هناك، على الأرض، وأنا أضع جبيني في حضرة من لا ينسى،

أغلق أبواب العالم وأطرق بابه. وما دام بابه مفتوحاً، لا يهمني من أغلقوا وجوههم في وجهي.

لقد فهمتُ أخيراً أن الضيق ليس النهاية، بل هو بداية لطريقٍ آخر أجمل . 


السجود ليس هروباً بل عودة ..ليس استسلاماً بل اعترافٌ أصيل بأن القلب لا يستقيم إلا حين يسجد و فقط، انتماءٌ للرحمة هو لحظة تُغلق فيها كل الأبواب وتطرق واحداً

يا رب، أنت تعلم، وأنت الأعلم .

ما دامت الأرض تتّسع لسجدة ، فالسماء ليست بعيدة.


✍️ بقلمي: عمر أحمد العلوش

تعددت الطوائف بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 تعَدّدَتِ الطّوائِفُ


تُحَرِّرُنا مِنَ الوَهَنِ العُقولُ

وتَدْفَعُنا إلى الأمَلِ المُيولُ

تَزيدُ بنا العُقولُ هُدىً وَرُشْداً

وبالتّنْقيبِ تُكْتَشَفُ الحُلولُ

وقدْرُ المَرْءِ ما صَنَعَتْ يداهُ

وما ابْتَكَرَتْ بِحِكْمَتِها العُقولُ

تَعَدّدَتِ الطّوائِفُ والزَّوايا 

فحادَتْ عنْ مَسالِكِها الأُصولُ

وإنّ العِلْمَ في الظّلْماءِ نورٌ

وشَرُّ الخَلْقِ في البَشَرِ الجَهولُ


ألِفْنا في ثقافَتِنا القِناعا 

فَصِرْنا في مَواقِفِنا رِعاعا 

نُجادِلُ في الكِتابِ بِغَيْرِ عِلْمٍ

كأنّ القَوْمَ قدْ فقَدوا السّماعا 

جِدالٌ في ثقافَتِنا عَقيمٌ

تَجاوَزَ في مَذَلَّتِهِ القِناعا

وجَهْلٌ بالمعارِفِ مُسْتَطيرٌ

بهِ الغَوْغاءُ شَبّعَتِ الطّباعا 

ترانا في عَزائِمِنا ضِعافاً

وجَهْلُ النّاسِ قدْ ألِفَ الخداعا 


محمد الدبلي الفاطمي

لا بديل لغزة لا بديل لفلسطين بقلم الراقي طاهر عرابي

 "لا بديل لغزّة، لا بديل لفلسطين"


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 20.01.2025 | نُقّحت في 28.07.2025


حينَ تنظرُ صوبَ الحصارِ،

تُرى غزّةُ، جثّةَ الأخلاقِ على مرأى الضميرْ،

يبتسمُ العالمُ، في خُبثٍ،

ليُخفي كذبهُ خلفَ الحريرْ،

يتحدّثونَ عن الحبِّ،

وما كتبوهُ نزفٌ من ماضٍ

يُقيمُ في ظلالِ العنصريّةِ

وانهيارِ الضميرْ.


تتكشّفُ الحقائقُ

كجُثثٍ بلا أكفان،

وتهمسُ لنفسك:

هذا العالمُ شمعةٌ خافتةٌ

فوقَ أضرحةِ الأملِ القديمْ.

منذُ البدءِ،

والإنسانُ بينَ قبضةِ المجرمينَ

وحُلمٍ عقيمْ.


أنيابُ الجشعِ

تغرسُ في عظامِ الضحايا،

وتُصبحُ الأرضُ منفى لأهلِها،

قالوا… ونسوا أن الدمَ لا يتغرّبْ،

وأنّ أُمّةً تخشى الحقيقةَ

تؤثرُ الصمتَ

على صرخةِ المروءةِ

والاعترافْ.


مهلًا…

وكأنّنا عقبةٌ في وجهِ ظلِّك!

إن لم يكنِ الحياءُ من القِيَم،

فأوجدهُ لنفسِك…

علّك ترضى بشيءٍ

يمنحُ قلبك السكينة،

ويُشبهُك.


لكن…

غزّةُ ليستْ ضريحًا للبكاء،

بل صفحةٌ

بمدادِ الخزيِ البشريِّ السافرْ.

مرآةُ زمنٍ احترقْ،

زمنٍ أُطفئتْ فيه القيمْ،

حتى في وجوهِ الساعينَ للسلامْ،

الذين شادوا منصاتهم

على جماجمِ الأبرياءْ.


ليس لكم في حقّنا خيار.

المشرّدُ عائد،

وصاحبُ البستانِ والدار،

ومفتاحُ البيتِ… عنقودُ الدهر.


لا انحناء لعالمٍ يقولُ:

نحنُ شهودٌ…

لكنّنا صامتون،

نخدعُ أنفسنا

ونخشى المرآةْ.

هذا هو عصرُنا:

عصرُ الخديعةِ،

والأقنعةِ المصقولةِ

بطلاءِ الخجلْ.


نُحبُّ من نشاء،

ونكرهُ من نشاء،

نصفّقُ لأهوائنا،

ونحتارُ إذا سقطنا

في اختبارِ الإنسانْ.

نكتشفُ كلَّ شيءٍ…

إلا أنفسَنا،

نحيا في ظلالِ الجشعْ،

نلتهمُ الحياةَ،

ونتركُ بعدها… العدمْ.


غزّةُ… ليستِ النهايةْ،

غزّةُ: صوتٌ

يعلو حينَ يختنقُ الهواءْ،

تقولُ لنا:

تُدفنُ القيمُ، نعم،

لكنّها لا تموتْ،

تبقى…

في انتظارِ مَن يُحييها

بالعدلِ، بالكرامةِ، بالرجاءْ.


عالمُنا

لا يحتاجُ العنف،

بل شجاعةً لمواجهةِ الحقيقة،

وصدقًا

يرمّمُ الجسورَ.

ما زالَ في الإمكانِ

اختيارُ طريقٍ آخر،

يعيدُ للإنسانِ ظلَّ العدالةِ

ومعنى الكرامةْ.


غزّة، يا كلَّ الرماد…

تُخبرنا أن في الدمارِ بذورًا للحياة،

وفي الأنقاضِ وعدًا

لمن يسقيه بالعدلِ… والكرامةْ.


بكاءٌ على أطلالِ الشفقةِ طلقةٌ في الضمير!

جوعُ غزّة… يعني:

لا ضمير،

ولا رثاءَ لنفاقٍ مُترف!

متى يتحوّلُ الكلامُ إلى خُبز؟

هاتوا مواقدَكم…

لِنرى: كيف تطبخونَ الصَّمت؟


لِوَقفِ الجوع،

نحتاجُ إلى أخلاق،

فالألمُ لم يعُد سلاحَ المجانين.

وسيتوقّفُ النزيف،

حين تكتبُ الشعوبُ تاريخَها بصدق.


(ط. عرابي – دريسدن)

دفقات التوجس بقلم الراقي سليمان نزال

 دفقات التوجس


سيكابر ُ التفسير ُ في الجُمل ِ

و يجامل ُ المجروح ُ في الأمل ِ

تتأمل ُ الأحزان ُ صيحتها

في خيمة ٍ و الجوع ُ كالشلل ِ

و تودّع ُ الأضلاع ُ طفلتها

تتألم ُ الأبصار ُ في المُقل ِ

كلماتنا في الدرب ِ نتركها

تتراقص ُ في النزف ِ كالحجل ِ

أممٌ و قد ناخت ْ كالجَمل ِ

  و العطل ُ في الوجدان ِ و الخجل ِ

أيقونة ُ التاريخ ِ غزتنا

أمجادها في قمة ِ الأزل ِ

مَن هادن َ الأغراب َ يتبعها

ويساعد ُ الموتور َ في الزلل ِ

أدخلتُ هذا القلب َ في نفق ِ

النور ُ في التشويقِ فاحتملي

أحببتها ما قلت ارتحلي 

لكنها ضاقت ْ من الغزل ِ !

و غزالتي برموشها رسمتْ

لوحاتها للنهر ِ و الجبل ِ

ما راقها غير الذي بدمي

فتمدَدي بالحُب اتصلي

وتودّدي فالعشق يعرفنا

مثل الشذى للورد ِ و العسل ِ !

رفض َ السؤال ُ جواب َ مَن كتبتْ

عن حالة ٍ هربتْ مِن القبل ِ 

يا مشهد الأطياف ِ في سفر ٍ

إن الفداء َ بصحبة ِ البطل ِ

ستراقب ُ الأشواق ُ عودتنا

ونحاسب ُ التطبيع َ في الدول ِ


سليمان نزال


عذرا إن لم أستطع الرد..التقييد مستمر و متكرر و مزاجي !

ماذا لو بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 ماذا... لو...؟

نصٌّ حداثيٌّ مفعمٌ بالحياة والثبات

بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


ماذا لوْ لم نَسقطْ...

لو لم ننكسرْ،

لو أنّنا...

لم نُشبه الخيمةَ التي تَهتزُّ ...

 كلَّما صَفّقَتْ الريحُ في المدى ...؟!


ماذا لو بقينا أوفياءَ للحُلم ...؟

لم نُساومْ على وجعِ اليتامى،

ولم نَكتمْ نداءَ الأراملِ في الحناجرْ...؟!


ماذا لو خرجنا من ضيقِ الفُرقةِ،

إلى سَعةِ الوطنِ الكبير...؟

لو عادتْ يدٌ تبحثُ عن أُخرى...

تُرمّمُ ما تبقّى من خرابْ...؟!


ماذا... لو...

عدنا شعبًا لا قبائل،

صوتًا واحدًا في وجهِ العَدم،

كفًّا واحدةً في وجهِ الجوعِ ...

والخذلانِ والخذلانِ والخذلانْ ...؟!


غزَّةُ ليست جرحًا عابرًا،

هي لحمُنا، دمُنا، فمُنا...

هي رئةُ الوطنِ التي ...

 نَتنفّسُ بها الحياةْ،

فمتى نُعيدُ لها الهواء ...؟!


وحدتُنا ليستْ خيارًا سياسيًّا،

إنها فرضُ حياة،

هي وحدها ...

مَن تَغسلُ عارَ الانقسامْ،

وتُعيدُ بناءَ الدارِ ...

 بعدَ أنْ هدمَتها خياناتُ الزمانْ...


يا من تملكونَ مفاتيحَ النجاة،

تذكّروا...

أنّ كلَّ صمتٍ منكم...

هو رصاصةٌ أُطلقتْ على قلبِ الوطنْ ...!


 وسنظلُّ نُزهرُ، رغمَ الخراب ...!

وسنظلُّ نُزهرُ رغمَ أنفِ النارِ،

نُقيمُ منَ الرمادِ أعراسَ الحياةْ،

نعصرُ الشمسَ في راحَتَينا،

ونُضيءُ بها عتمةَ الكونِ إن ضاقْ...

لن ننحني،

فالغيمُ يُولدُ من دمعِنا،

والقوسُ قزحٌ من جراحِ الهُيامِ ...!

على ترابِ غزَّةَ نزرعُ الحرفَ،

وفي الضلوعِ نخبّئُ المعنى...

وسنظلُّ هنا...

نبضًا لا يُطفأ،

وطنًا لا يموت!


د. عبد الرحيم جاموس

27/07/2025

يا نسمة العطر بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 يا نسمةَ العطرِ 

من أرزِ الجبالِ 

يارحيقَ الوردِ 

يا ندى السنديانِ 

يا همسَ الأريجِ 

من عطرِ أزاهيرِ الربا 

ياهمسَ العصافيرِ 

بينَ أفنانِ 

الوطنْ 

أشتاقُ همسَكِ

والعبيرَ 

وعيوني تبكي 

 لذاكَ المصيرِ 

تبكي 

جمالَ الكونِ

من تلكَ السفوحِ 

وخريرُ الماءِ 

يروي عطشي 

يا نسيمَ الصُبحِ 

يا ريحَ الصبا 

بعطرِ ليمونٍ 

وزيزفونٍ 

وريحُ أمّي 

عندَ الصباحِ 

وصوتُ أبي 

يا همسَ اشتياقٍ 

يا ملعبَ العشاقِ 

في غابةِ البلوطِ

عندَ المنحدرْ 

آهٍ ثم آهٍ ثم آه

كمْ أتوقُ 

لجمعةٍ ولقاءٍ؟! 

كيفَ كنّا 

نشربُ الشّاي 

والزوفا 

في ظلِّ الداليةِ 

عندَ المساءِ

وعناقيدَ العنبِ 

براقةً مثلَ الذهبِ 

ونغمةَ الناي 

الحزينِ 

تغني جرحَ الوطنِ 

في القلبِ دفينٍ 

وتلكَ الذكرياتِ 

كمْ شهيدٍ! 

كمْ قتيلٍ! 

كمْ غريقٍ! 

كمْ حريقٍ! 

ذبحوا أحلامَنا 

عاداتِنا... 

 وخربوا 

تلكَ الطريقِ

لكنَّا سنولدُ 

كطائرِ الفينيقِ

 من جديد  

*****

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية_ سورية.

هذه الدنيا قصيدة بقلم الراقية سلمى الأسعد

 هذه الدنيا قصيدة

هذه الدنيا ابتلاء

واختبار للإرادةْ

هذه الدنيا فضاء للتجارب

للملاهي

 والمصاعب

للهموم وللسعادةْ

 ينطوي فيها الرجاء

 تحمل البشرى وتمضي

تحمل الشكوى وتعدو

بانكفاءٍ ثم تمضي 

تزرع الازهار حيناً

في القلوب

تنشر الأشواك حيناً

في الدروب

كم تكبدْنا العناء

من لهيب الاختبار

و انتظرنا باشتياقٍ

للنهار

    بعد إظلامٍ طويل

ورقبنا بانبهار

  مشرقَ الصبح الجميل

هذه الدنيا قصيدة

رائعه

تجعل الروح سعيدة

ابتسم

للنور في صبح الحياه

وانتظر

للخير للحب

للنجاة

 هذه الدنيا قصيدة

غامضة

  لغزها أمر خطير 

عيشها صعب مرير

   فلنعشْها بوئام

ولْنجابهْ سرّها

  بخضوع وسلام

 

هذه الدنيا قصيدةْ

سلمى الأسعد