الجمعة، 14 نوفمبر 2025

ما لا يفارقه بقلم الراقي عادل العبيدي

 ما لا يفارقه

——————-

عليلٌ… والهوى مُنقِذُهُ،

وأنيسُ الروحِ يُسعِدُهُ،

أسيرٌ… والقيدُ قلائدُهُ،

خُطاهُ الشوقُ يسبقُهُ.


جفّتْ دموعُ الحزنِ منامهُ،

وأضحى السُّهادُ يُغالِبُهُ،

هكذا لَهثتْ على جرحِهِ ملامحُهُ،

وناحتْ على أنقاضِهِ مشاعرُهُ.


جَحَدَتْ ثنايا القلبِ سجيَّتَهُ،

وباتتْ جراحُ الشوقِ تُؤنِّبُهُ،

والنجمُ والليلُ شُهودٌ تُوجِعُهُ،

وتكشفُ من سرِّهِ ما لا يُفارِقُهُ.


ويَمضي… وليسَ لِلبوحِ مَرفأٌ يؤويهِ،

ولا لِلوَجْدِ بابٌ يَرُدُّ دَمْعَهُ أو يُغلِقُهُ،

يُفتِّشُ في صمتِهِ عن ظلِّها،

فلا الظلُّ يحنو عليه، ولا صداها يُطرِبهُ.


ويكبرُ في صدرِهِ فراغٌ لئيم،

يأكلُ من نبضِهِ، ويُطيلُ رَجْفتهُ،

حتى إذا ما تنَهَّدَ قلبُهُ…

عادَ الحنينُ بكلِّ جراحِهِ يَطرُقُهُ


وَيَمْضِي… وَمَا زَالَ فِي الصَّدْرِ نَبْضٌ يُنَادِلُهُ،

يُقَاسِمُهُ لَيْلَهُ الدَّامِي وَيَحْفَظُ مَا يُؤْلِمُهُ.


فَإِنْ مَالَتِ الرُّوحُ يَوْمًا نَحْوَ مَطْلَعِهَا،

عَادَ الهَوَى… وَهُوَ الوَحِيدُ الَّذِي لَنْ يَتْرُكُهُ

——————————————

ب ✍🏻 عادل العبيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .