الاثنين، 24 نوفمبر 2025

أيتها المتعالية بقلم الراقي سمير الخطيب

 أيتها المتعالية…

لا تتوهّمي أن صمتي انحناء،

ولا أن وقوفي على مسافة

محاولة للاقتراب.


أنا رجلٌ

يعرف قيمة الخطوة قبل أن يخطوها،

ويعرف متى يبدأ الحوار

ومتى يصبح صمته أبلغ من ألف كلمة.


لم أُخلق لألهث خلف ظلّ أحد،

ولا لألوي عنقي نحو بابٍ لا يُفتح.

أنا من تعلّم منذ زمن

أن الإنسان الذي يعرف نفسه

لا يحتاج أن ينتصر على أحد…

فقط أن يبقى هو.


أتعرفين ما يزعج هذا النوع من الرجال؟

ليس تعاليك…

بل أنكِ تظنين أنه يُجدي.


أنا لا أسترضي كرامتي،

ولا أجادل لأثبت حضوري.

حضوري يتكفّل بنفسه.


تعاليتِ؟

لا بأس.

لكل إنسان طريقته في حماية هشاشته.

غير أن البعض يرفع الصوت،

والبعض يرفع المسافة،

وأنتِ اخترتِ القناع.


لكن دعيني أخبرك شيئًا:

الرجل الذي تريدينه أن يلتفت

لا يلتفت لأن أحدًا صاح به،

ولا لأن امرأةً مشت فوق الكلمات

كأنها تملك اتجاهات الريح،

بل لأنه رأى معنى…

ولم أره في تعاليك.


أنا لا أحتاج أن أحاورك،

لكنني قادر على ذلك إن أردتِ أنتِ

أن تُحاوَري رجلًا يعرف نفسه جيدًا،

ولا يبحث عن مقعدٍ في حضرة أحد.


أيتها المتعالية…

أنا لا أتحدّاكِ،

ولا أتمنّى سقوط قناعك،

فالأقنعة تسقط وحدها

عندما تجد أمامها وجهًا

لا يخاف أن يرى الحقيقة.


فإن أردتِ يومًا أن تعرفي من أكون،

فستعرفين من دون أن أشرح،

ومن دون أن أرفع صوتي،

ومن دون أن أقترب خطوةً واحدة.


لأن ما بي ثابت،

وما ب

كِ…

مجرد محاولة لقياسه.


بقلم : سمير الخطيب - أفكار وخواطر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .