الخميس، 13 نوفمبر 2025

بكاء لم يسمعه أحد بقلم الراقي الزهرة العناق

 ... بكاء لم يسمعه أحد ...

بكيت حتى غسلت الدموع ملامح الحزن عن قلبي،

ثم أدركت أن للبكاء حكمة لا يفهمها سوى من مر في دروب الانكسار.

كل وجع يترك أثرا، لكنه أيضًا يترك درسا،

وكل خيبة تفتح بابا جديدًا للحياة لم نكن نراه.


أدركت أن الزمان لا يغدر، بل يختبر، و العباد لا يخدعون إلا من يظنهم معصومين من الضعف.

فرفعت رأسي من بين الدموع، و ابتسمت، كأني أقول للدنيا: شكراً، لقد علمت قلبي كيف ينهض بعد كل عثرة.


ما زال في القلب نور لا تطفئه خيبات البشر، وفي روحي يقين بأن الله لا يخذل من أحسن الظن به يومًا.


بكيت حتى خلت أن الدمع سيغسل ما علق بروحي من خيبات، لكن بعض الوجع لا يمحى بالدموع، بل يزداد صفاء.


بكيت على غدر الزمان حين أدار لي وجهًا لم أعرفه،

وعلى قلوب كنت أظنها وطنًا، فإذا بها تغدو منفى.

تعلمت أن لا أحد يبكي لأحد، وأن بعض الآلام تروى في صدورنا فقط،

تعلمت أن العالم مشغول بالنجاة بنفسه، ولا يسمع أنين القلوب الطيبة.

وها أنا، ما زلت أبتسم

ليس لأن الجرح اندمل، بل لأن الكرامة تأبى أن تعلن انكسارها.


بقلمي

... الزهرة الع

ناق ... 

13/11/2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .