لماذا تم حذف المكتوب
*ذهبٌ من فحمٍ، وزهرٌ من صخور*
بقلم: أحمد سلامة
(حول الإرادة حين تُولد من العدم)
أنا من حفرتُ الصخرَ كي أُحيي الحُلمْ
وحوّلتُ فحمَ اليأسِ للذهبِ الأشمْ
تحدّيتُ موتَ الضوءِ في ليلِ العدمْ
فأنبتُّ وردًا من جراحٍ لا تُضمْ
أنا من كتبتُ النورَ في جدرانِ نارْ
وصغتُ من الآهاتِ ألحانَ انتصارْ
تسلّقتُ جدرانَ الأسى رغمَ الحِصارْ
وما خُنتُ عهدَ القلبِ في وجهِ الدمارْ
إذا ضاقتِ الدنيا، فإيماني اتّسعْ
وإن خانني الكلُّ، فصمتي قد شجعْ
أنا لستُ من يُغريهِ زيفٌ أو طمعْ
أنا من يُعلّمُ كيف يُصنعُ من قُطعْ
رأيتُ الورودَ تنبتُ في قلبِ الصخورْ
تُقاومُ جفافَ الوقتِ، تُزهرُ في القبورْ
فقلتُ: النجاحُ الحقُّ في كسرِ الجذورْ
وفي أن تُعيدَ الحلمَ من بعدِ الدثورْ
أنا من يُراهنُ في الظلامِ على الضياءْ
ويُشعلُ من رمادِ الحرفِ ألفَ انتماءْ
أنا من يُغنّي للرجاءِ بلا غِناءْ
ويكتبُ في دفاترِ الصبرِ الوفاءْ
إذا ما تهاوى الحرفُ، أُحييهِ بنبضْ
وإن ماتَ معنى الشعرِ، أبعثُهُ بقرضْ
أنا من يُقاومُ بالقصيدةِ كلَّ فرضْ
ويُعلنُ أنَّ الحرفَ أقوى من نبضْ
أنا من يُحوّلُ كلَّ قيدٍ للمدى
ويزرعُ في أرضِ الجراحِ المُبتدى
أنا من يُجيدُ الحفرَ في قلبِ الردى
ويُخرجُ من فحمِ الحياةِ المُقتدى
فلا تسألوا كيفَ ارتقيتُ من الحُطامْ
ولا كيفَ أزهرتُ بوجهِ الانسجامْ
أنا وردةٌ نبتتْ على صدرِ الرغامْ
تُعلّمُ أنَّ العزمَ أقوى من السهامْ
أنا من يُغنّي للنجاحِ بلا صدى
ويُشعلُ من صمتِ الجراحِ المُدى
أنا من يُعيدُ الحلمَ من بعدِ الردى
ويُعلنُ أنَّ الفجرَ يُولدُ من غدى
أنا من يُنقّبُ في الرمادِ عن الحياةْ
ويُشعلُ من فحمِ السنينِ المعجزاتْ
أنا من يُؤرّخُ في الصخورِ البطولاتْ
ويُعلنُ أنَّ الحلمَ أقوى من ثباتْ
أنا من يُنادي في الجراحِ على الأملْ
ويُشعلُ من صمتِ الليالي ما اكتملْ
أنا من يُنقّبُ في العدمْ عن العملْ
ويُعلنُ أنَّ القلبَ أقوى من الجبلْ
أحمد سلامة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .