الأحد، 23 نوفمبر 2025

بدء التكوين بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●23/11/2025

○ بدء التكوين

في الغابرِ من الزمان

أَنهتْ العصورُ 

دورتها توهجَ الصبحُ بالإرتقاء

فَلتَ القمرُ من قبضة

النجومٍ فبَدَأَ  

التكوبن تقلصتْ ثلوج الشتاء

فراشاتٌ بألوان الفرحٍ

تَحرشت بالزهور

تجلّتْ الزرقةُ مطرزة بالضياء

بلحظاتّ وديعةٍ تَوردَ

الزمنُ بالإنسان 

ولِدَ من رحمِ الطبيعة العذراء

هادئاً مطيعاً تسللَ 

صامتاً إلى 

الحياة بإزارِ المروجِ الخضراء

عندها طَارت زنابقٌ

المساءات تلثمُ

روحهُ بهامةِ السفوحِ الشقراء

بَنى عليها بيوتاً أليفة 

بنفوس طيبةٍ 

نما الخير بلاجشعّ ولانميمة

جدرانٌها شفافةٌ للعبور

على نوافذها

عصافير شغفٍ بألوان زاهية

أزاهيرٌ تنامُ في حضن

القمرِ وبالنهار

فاتنةٌ تجولُ بسهول مخملية

تتوالى الفصول يأتي 

الربيعُ تتفتحُ 

البراعمُ يفوح العطر بالدروب

يلثمُ وجناتِ الصبايا

تتوردُ الخدودُ

بالخجلِ تتطهرُ رجفة القلوب

حَولها ينابيعٌ تفورُ

خريرُ جداولٍ

هواءٌعليل من نسيمِ الجنوب

حفيفُ أوراقِ الأشجار

توليفةُ ألحانٍ 

سكينةٌوإطمئنان لمن اِكتفى

كما الفرحُ في أولِ

رقصةِ عذراء 

تدثرٌ بالوجدٍ من ملكَ الرؤى

رحيقُ الحياةِ توهجٌ

في الصدور

مَن لايراهُ قد أُصيبَ بالعمى

كلٌ مسَيرٌ لما خلق له

الأرض تدور

لتولد الفصول مشيئةعظمى 

يفتح الكون ذراعيه 

يحتضن مجرات

تصعد لولبية لسدرة المننهى

يحمل الإنسان على

ظهره الأيام

نائمة في حضن غيمة حبلى

يتكاثر بزينة الحياة 

الدنيا أريج

أنفاس الطفولة يضمخ النهى

فمن لايزرع قصيدة

ببستان الحنين

تطحنه الحياة بشقي الرحى

نبيل سرور/دمشق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .