لِمَ أخاف؟
لِمَ أخاف؟
وأنتِ متفردة، متميزة، رائعة، ناضجة، فاتنة، عميقة…
موهبة نادرة، إحساس راقٍ، قلب أبيض، وروح نقية.
فلِمَ أخاف؟
تعلمين ما تقولين، صريحة وواضحة، لا لبس فيكِ ولا تلوّن.
فلِمَ أخاف؟
تهدين حلاوة اللسان، وتمنحين الأمان.
حياتك ممزوجة بالحب والألم والخوف،
ورغم ذلك، في داخلك طفلة لم يلوثها غبار العلاقات الشائكة.
فلِمَ أخاف؟
لا تعرفين التلوّن، ولا تحسنين ارتداء الأقنعة،
كل ما تجيدينه هو إغماض عينيك،
وفي خيالك ما لا تستطيعين البوح به.
فلِمَ أخاف؟
تجيدين البعد والهروب،
لكن كل ما في داخلك يتوق إلى القرب.
رهبة القرب ما زالت تدفعكِ إلى الهروب،
لكنني واثق أنك ستعودين قريبًا.
فلِمَ أخاف؟
حروفك لا تكتبينها،
بل تفيض من صمتٍ طال عمره،
تبحث عن النورانية المفقودة،
عن من يحتويكِ — لا بالكلمة، بل بالصدق،
ذلك الصدق الذي ظننتِ أنه لم يعد موجودًا.
فلِمَ أخاف، إن كنتُ صادقًا؟
لقد آن لهروبك أن يتوقف…
ماذا لو فتحتُ لكِ ذراعي؟
هل سترتمين بداخلهما بدموعِ فرحٍ منهمرة؟
هل ستدقين بيديْكِ على صدري صارخةً: “أين كنت؟”
أم ستديرين ظهركِ وتمارسين هوايتكِ المفضلة في الهروب؟
لا أظن أن للهروب اليوم مجالاً.
فقط أغمضي عينيكِ… واقتربي.
هذا ظني.
فلِمَ أخاف؟
أجيبي يا فاتنتي، لا تخجلي،
قاتلي من أجلكِ، لا من أجلي،
انزعي الأغلال وتح
رّري،
اصدقي نفسكِ،
ولن يخيب ظنكِ.
فلِمَ أخاف؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .