سَأَجْمَعُ حُطامَ أَحْلامي
وَأَنْثُرُها نَدَمًا على ضياعِ الأَماني
وَأَتْرُكَ لِغَيْري مَكاني
الَّذي عَشتُ به قُرْبَ أَرْواحٍ
مِمَّنْ يَظُنّونَ أَنَّ الوَهْمَ أَغْراني
رُبَّما كانوا في أَعْماقِهِمْ وَهْمًا
لَكِنَّني ما تَوَهَّمْتُ بِصِدْقِ عاطِفَتي وإعلاني
وَلا نَوَيْتُ زَيْفًا لِحَصادِ الحُبِّ بِوِجْداني
كَمْ أَكْبَرْتُهُمْ بِروحي وَهِيَ حالِمَةٌ ؟
وَأُقْسِمُ مِنْ ضَميرٍ نَقِيٍّ أَنَّهُمْ تَسَلَّلوا
كَما نَبْضٍ بِشِرْياني
وَهذا القَلْبُ الذي جُنَّ بوَصْلِهم
سَيُهاجِرُ كَطَائِرٍ مالَهُ جَناحَانِ
لا يَعْرِفُ أَيْنَ وِجْهَتُهُ حين هِجْرانِي
بَلْ يَعْرِفُ عِلْمَ اليَقينِ أَنَّ البَقاءَ آذاني
وَاسْتَلَّتْ حُروبُ اللَّوْمِ سُيوفَها باشطة
قَطَّعَتْ أَوْصالي وَاسْتَفَزَّتْ جَوَارِحي كَبُرْكانِ
بِصَدًى مَيِّتٍ تَنْشُدُهُ حبيبتي حُزْناً كَالْأَغاني
وَتِلْكَ مواجِعاً أُخْرَى إعْتَدْتُها
أَمُوتُ بِغَيْبَتِها
وَلَوْ كُنْتُ خَلْفَ أَسْوارِ المَنايا أُعَاني
وَما بَيْنَ الرّوحِ وَالرّوحِ هَمْسٌ بِصَمْتٍ وأَعْذَبِ أَلْأَلحانِ
سَتَأْسَفُ عَلَيْها مُرْغَمَةٌ
والروح ُمَنْكوبَةً بِقَلْبِها مِنْ جُرْحِ الزَّمانِ
وَفَوارِقُ تُحْرِجُ ذاتَها أَسَفاً ثم غيضاً
ثم شوقاً وتحنانِ
فإِنْ كانَ لَها مِنّي اسْمٌ يَليقُ بعُنْوانِها وَعُنْواني
ما عادَ لِلشَّكِّ يا هَيْبَةَ العُمْرِ مَكانٌ يُخيفُها
إِنْ كانَ لَها في الرّوحِ حُبًّا
في آخِرِ الدُّنَى سَوْفَ تَلْقاني
د.فاضل المحمدي
بغداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .