الأربعاء، 19 نوفمبر 2025

ناشئة هي بقلم الراقي الطيب عامر

 ناشئة هي على مهل رشيق من ميراث الياسمين تمشي الهوينة على ثلج و نار ...كرواية هادئة تؤدبها حبكة حكيمة خبيرة بخبايا السطور .. .

كتبها كاتب مولع بما قبل الألف من لهفة اللغات و بما بعد الياء من عجاب العبارة ...


 لديها الكثير من المشاكل و الأحزان المكتومة بذكاء أنيق و لكنها لا تحكيها لشفتيها أبدا بل تخلو بها إلى قلبها هي و ريح الليالي و مطر الصباحات ...

 لذلك فهي دائما مبتسمة سعيدة الشفتين و بكل جبروت العذارى و شهد النضوج الظاهر على ملامح كتمانها ...غضة طرية الإنبعاث كفرس نزارية عربية أصيلة الصهيل تركض في مضارب السنين ...


صامتة في صخب موسيقي مترف لا يسمع إيقاعه إلا كل محظوظ بصوت الملاك و مواكب الأنس و الإلهام التي قد تمر بشوارع رمشها صدفة دون ميعاد أو مداد ..


. فصيحة الآهات في ضجيج صامت يتأتى من أقاصي روحها الطاعنة في كبرياء طفولي راسخ في النضج و الدلال ...تارة يستدعيها الحظ لترتب على رفوفه مخارج العفاف و الحلال ...و تارة أخرى يلح عليها الصدى في أن تصلح ما علق به من رذاذ جمالها المفعم بالعجب و فكرة المحال ...


تضعف... تنكسر لبعض الوقت....تسقط كقافية متعبة لترتاح قليلا من كفا الأيام و خدمة الشعر .... ثم سرعان ما ترمم نفسها بنفسها و تضع أحمر شفاهها و تنهض للحياة بكل قوة رقيقة و رقة قوية كعاصمة وسيمة تصافح البحر على مقربة من نهضة و صباح ......


 قد لا تملك أحدا بجانبها ليحميها... و لكنها تملك من الماء و السم و العسل ما يكفي لقتل ألف رجل دفعة واحدة.... و من الحب ما يجعلها نائبة للحياة و بأقل عناق ممكن.... 


الطيب عامر / الجزائر ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .