مُزعِجة أنا…
لكن بإيقاعٍ خفيف،
كلمسة ريح تمرّ على ورقة نائمة،
تحرّك السكون قليلًا،
وتترك في المكان ابتسامة
لا يعرف أحد لماذا ظهرت.
أسير بلا خطى مرسومة،
أُربك فكرة،
أهزّ صمتًا،
وأترك أثرًا صغيرًا يمضي بهدوء،
لكنه يغيّر كل شيء حوله.
وفي داخلي…
تتدلّى البراءة بطمأنينتها،
ويصحو فهمٌ يعرف متى يتقدّم ومتى يتراجع،
وشغبٌ رقيق
يخفّف جدّية اللحظة
ويمنحها طعمًا أجمل.
أقف على حافة الصمت،
أرسم خطوطًا في الهواء،
ألعب مع الوقت،
وأعيد ترتيب اللحظة
كما يُعاد ترتيب شعور جميل
نسيته طويلًا.
وأنا قرب نافذتي،
أتقمّص الحرف،
أبكيه، أتنفّسه،
وأسافر معه بعيدًا،
وفنجان قهوتي بين يدي
يثبّت قلبي في مكانه.
أبتسم لعبثي الذي نشأت معه،
للطُرق التي اختارتني قبل أن أختارها،
وللحكايات التي لمست قلبي ثم مضت
بكياسة تعرفني جيدًا.
أضحك منّي… ومعي…
وأجمع لحظاتي
كخيوط ضوء تتدلّى من حلم
لم أكمله بعد،
ولا أريد له أن ينتهي.
أراقب الغيمة التي لا تمطر،
وأحادث ظلّي الذي يصغي بلا ضجر،
وأضع رأسي على حافة الحرف
باحثةً عن دهشة جديدة
تشبهني… ولا تشبه أحدًا.
أسافر بلا خرائط،
وأعود دائمًا إلى مكاني الأول:
نافذتي، قهوتي، وهدوئي.
فالعبث الذي يسكنني
ليس ضياعًا،
بل طريقة لطيفة
لأقول الحقيقة كما أشعر بها.
وهكذا…
أعيش كما أريد،
وأرتّب عالمي على مقاسي،
وأبقى
مُزعِجة أنا…
وملكة الإزعاج الناعم،
خفيفة،
وجمي
لة بما يكفي ليُحَبّ هذا الإيقاع الذي يسكنني.
عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .