#جمال زائل
كم هي مفارقة الدهر أننا لا نُبصر فتنة الأيام إلا وقد أزِفت رحيلها!
نُطالع الأمس بـِ "حُسنٍ باهت"، ونُسمّيه الزمن الجميل، وما كنا فيه إلّا سادرين، لا نستشعر حلاوته. هو لم يكن أبهى، بل نحن من تأخرنا في حُبّه؛ إذ لم نُدرك بهجته إلا على ضفاف الفقد.
تلك أيّامنا التي نحياها الآن، هي غداً ذاتُها التي سنردّد عنها بـِ حسرة المحبّ المتأخر: "كم كان ماضياً جميلاً!".
إنها آفةُ النفس البشرية: عدمُ التذوّق إلا بـِ شرط الزوال. فكأنّنا لم نُتقن بعدُ ثقافة العيش في الآن؛ نستهين بـِ صغير النِعم بحثاً عن أضخمها، فـَ يُفلت من أيدينا سِرور التفاصيل، وتبقى قلوبنا على الدوام تنتظر ما قد مضى أو ما لم يأتِ بعد.
#بقلم ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .