الاثنين، 24 نوفمبر 2025

لا عذر لغافل بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 ------------{ لا عذر لغافل }-------------

لا تلق بنفسك في جحيم أهل الحمق والغـرورِ

ولا تتساهل مع الجاهل العنيد ومتقلّب التّفكيرِ

فلا تقتنع وقد تصاب بالقرف ورداءة الشّعورِ

ولا تجد لسبب الإستهتار والمكابرة أيّ تبريرِ

إنّ البعض يعفّن الحياة ويباهي بقذارة التّأثيرِ

والبعض عبء على الوجود بمجرّد الحضورِ

والبعض ينهب ويعبث ولا يساهم إلّا بالتّدميرِ

والسّبب قلّة الوعي والإيمان وغياب الضّميرِ

فلا رقيّ وإبداع لبشر عقيم المعرفة والتّأطيرِ

ولا عذر لمن ارتاح للغباء والوهن والقصورِ

ولا شكّ أنّ نقاوة الضّمير تحتاج إلى التّطهيرِ

وأنّ التّفكير الصّائب يحتاج إلى دوام التّطويرِ

وبدونهما لا إمكانية للطمع في حسن المصيرِ

والحال أنّ أطوار الحياة ترتبط بطبيعة التّدبيرِ

وسعادة الإنسان تتأكّد بحسن البناء والتّعـميرِ

وتدوم بحبّ التّضحيّة والعمل ونجاعة التّقرير

ولا بدّ من نقد الذّات ومراجعة الفكر والتّسيير

حتّى يُؤمّن البشر دقّة المسار وسلامة التّقدير

ويتّقي في الإبّان أيّة عراقيل أو اختلال خطيرِ

فالعلّة في الإهمال وتأخّر الحلّ نتيجة التّقصيرِ

ولا عذر لغافل فالتّخاذل يزيد في تعقيد الأمورِ

ومن ينتبه للطّوارئ يصير بالخبرة خير جديرِ

------{ بقلم الهادي 

المثلوثي / تونس }------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .