مِنْ قيْس إلٓى ليْـلاه
/امْرأةٌ تُعيدُ ترتيبَ الكَوْن/
أَيَا امْــرَأَةً
تُعِيدِينَ تَرْتِيبَ الكَوْنِ بِنَظْرَة
وَتُعَلِّمِينَ النُّجُومَ
كَيْفَ تَهْتَدِي فِي لَيْلِ أَحَدَاقِكِ…
أَيَا امْرَأَةً تَرَبَّعْتِ عَلَى عَرْشِ الحُسْنِ
وَأَرْخَيْتِ سُتُورَ أَهْدَابِكِ
تُخْفِينَ بَريقًا يَفْضَحُهُ السُّكُوتُ
وَتَسْكُبِينَ فِي الضِّياءِ مِلْحَ أُنُوثَتِكِ
فَيَنْحَنِي الظِّلُّ إِذَا مَرَرْتِ
وَيَتَّهَجَّدُ النَّهَارُ فِي حَضْرَتِكِ
كَأَنَّكِ سِــرٌّ تَجَسَّدَ
أَو أُنْشُودَةٌ خُطَّتْ فَوْقَ خَدِّ الرِّيحِ
يا امْــرَأَةً…
يا مَنْ تُعيدِينَ صِياغَتي كُلَّما نَطَقْتِ
وتَنْثُرينَ فَوْقَ رُوحِي
قَليلًا مِنَ الفَوْضى
قَليلًا مِنَ الجُنُون
فَأُولَدُ فِيكِ
كَأَوَّلِ دَرْسٍ لِلْحُبِّ
أَتَــدْرِينَ؟
لَوْ لَمَسَتْ أَصابِعُكِ جَبِينِي
لانْهارَ فَوْقَ كَفَّيْكِ
ما تَمَسَّكْتُ بِهِ مِنْ كِبْرِياء
وَلانْحَنَتِ اللُّغَةُ نَفْسُها
تَسْتَجْدِي حُضُورَكِ
إنِّي — بِاخْتِصارٍ فَاحِشٍ —
لا أَعْرِفُ طَريقًا يَؤُدِّي إلَى نَفْسِي
إلّا مِنْ خُــطَاكِ
ولا أَجِدُ شِعْرًا يَتَنَفَّسُ فِيني
إلّا إذا نَطَقَتِ الأُنْثى الَّتي فِي عَيْنَيْكِ
وهَـــا أَنَا
رَجُلٌ يَقِفُ أَمَامَكِ
مُجَرَّدًا مِنْ كُلِّ ادِّعاء
لا يَحْمِــلُ إلّا قَلْبًا
أَتْعَــبَهُ الظِّلُّ
وَجَسَدًا يَشْتَعِلُ
كُلَّما لامَسَ الهَوَاءُ اسْمَكِ
قُولِــي لِي…
كَيْفَ تَفْعَلُ امْرَأَةٌ واحِدَةٌ
ما لا تَفْعَلُ الشَّمْسُ إذا صَعِدَتْ
وَما لا يَفْعَلُ الفَصْلُ إذا اخْضَرَّ؟
أَنْتِ…
لَيْسَ لَكِ شَبَهٌ
ولا تُخْفِيكِ السُّطورُ
أَنْتِ قَضِيَّتِي،و قصيدَتي
وَسَبَبُ فَوْضايَ الجَمِيلَة
وَأَوَّلُ نَـــصٍّ
آمَنْتُ أَنَّ الشِّعْرَ خُلِقَ لِأَكْتُبَهُ لَكِ.
بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .