"بـيــن نبضيــن"
يا من أضأت الروح حتى أرشدا
ومضيت تستنهض المنى وتجددَا
أقبلت نحوكَ فلا أرى سوى الهوى
يمشي إليكَ ويزرع الدرب صدى
وأقول إنّي في هواكَ مُتيّمٌ
أخفي الجوى وأبوح حلمي مُفردَا
ما عاد في قلبي سوى شوقٍ نقيٍّ
يشدو إليكَ إذا تناءى أو ندى
فدع المشاعر تولد بيننا الآن
وتكون من نبضين لحنًا مرشدا
ونطوف في أفق التجلي مرةً
نرقى بها حتى نلمسَ مقصدا
ونعود مثل النور يجمع سره
لا ينثني خوفًا ولا يبقى صدى
فأنت معنى الصدق في أوقاته
وأنا الذي فيكَ دومًا مُجدّدَا
هيا لنكتب دربنا كي يزهر
العمر الشقي إذا رآكَ مُسعدا
وأقول حين تلوذ صمتًا إنّي
سمعت قلبي ما يفيض مُجدّدَا
كأن صوتكَ منزل من نجمةٍ
تهب الندى للروح كي لا تَبْعُدَا
يا من إذا مر النسيم باسمهِ
أزهرت حتى ظنّ ظلي موردا
إنّي رأيت العمر يمشي خائفًا
حتى أتيت… فأصبح العمر اقتِدَا
وتفاجأت روحي! كأن بدايتي
كانت هنا… في مقلتيكَ تولَدَا
ما بيننا لحن يعلم لحظةً
كيف ارتقت، وكيف صار موعدَا
وغدًا إذا ضاقت بنا طرق المدى
سنشق من نور الرجاء موردا
وإذا الدهشة الكبرى تسللت الهوى
وإذا الأمل الساري إلينا أسعدَا
فسأبقى أكتبك بين أنفاسي
وأرسم لك حلمًا لا ينتهي أبدَا
_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .