أما أنا فلي فيك كروم اللوز ،
و حديث شتات قديم مع عرش
الريحان ،
لي فيك خبر شريف ترويه
خطى مريم ،
و مجلس عمران ،
و محنة زكريا ،
و مأساة يحي ،
لي فيك أشرف أجنحة
الحمام ،
و بريد الملوك القدامى ،
لي فيك سهر طويل مع
مناقب المسح ،
لي سجاد متواضع و كفن مشتاق مؤجل البياض ،
و لي في زيتونك أشهى سواد المداد ،
و في تينك حلاوة أسطورية
لم يطلها بعد مذاق أي إلهام ،
لي فيك عشق أبدي مفطور عليه
كياني ،
علي و على وتيني و عليك السلام ،
في البرية ،
يناديني هدهد مبارك الجناح ،
ينحدر من نسل أيامك الكبرى ،
ثكلتك لغتك ،
... ألم تكن القدس لغة ؟! ،
ألم تكن مليكة دمعك و عرابة
أسفك ؟! ،
هل ستنضم إلى صف
منكريها ؟! ،
ردت أرض سبئية عرشها على كف بندقية،
... بلى...
و قد كانت من قبل حورية ..
حفيدة للفردوس تنزلت ريحانا على ملكوت الدنيا ،
تزوجت مسك المجد فحبلت ثم أجاءها المخاض إلى جذع
التاريخ فولدت من كل عجب في أوصافها ريحانة و نبيا ،
يا قدس خذي العز ببسمة و كوني بهية ،
سأقرئك اسمها فلا تنسى ،
احفظه عن ظهر عشق و امتنان و إياك أن تأس ،
و بالجوار كان دمعي يواسي الوتين ،
قال وتيني ،
عظيمة هي بلوى عشقها ،
سماوية ترتدي نوبات هيام
كنعانية ،
و لكن كلما مر علي شأنها مرور
الملائكة و المسك و الغمام ،
قلت شكرا ربي و بمنتهى الإمتنان ،
قد رفعت صاحبي بعشقها
إلى مقام الإنسان ....
الطيب عامر / الجزائر....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .