خارج الأبجدية
من تكون؟
حين يسهو الفراغ عن صمته،
وتحبو المرايا على جدارٍ بلا ملامح؟
حين تهذي الذاكرة بأسماء
لم تُزرع يومًا في دفاتري،
وتُعلن الريح بيان انشقاقها عن الجهات؟
أأنتَ هسيسُ المطر
في قبو قِدرٍ منسي؟
أم رجع نايٍ انكسر
بين فكّين من لهاث؟
أراك… ولا أراك،
غيمةٌ تُتقن التخفّي
فوق غيمٍ آخر،
سليل ندمٍ يتنكّرُ في هيئةِ رغبة،
صدى لنداءٍ
لم يولد بعد.
من تكون؟
يا من تحوك الصمتَ
بخيوطٍ من دمعٍ خفي،
تغزلُ الغيابَ
على منوالِ الحضور،
لُغزٌ يرفض الترجمة،
حرفٌ غادر الأبجدية
بحثًا عن صوته.
أتراني أهيم فيك،
أم في ظلكَ الموارب؟
أتراني أحببتك،
أم أحببتُ وهْمك في مخيّلتي؟
يا من تتسرّب من المسافة
بين كفّي ونبضي،
يا من تكون… ولا تكون.
الآن أعلم:
أنت ظلٌّ تسرّب من وجعي
حين بحثتُ عنك في كل الجهات،
القلبُ لم يعشق غريبًا،
بل ظلَّه المتكسّر
في مرآة الاحتمال.
من تكون؟
سؤالٌ خُلِق لأغويه،
فأمشي إليه
على عكّاز وجعي،
وأعود... بي.
بقلمي
ماري العميري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .