وتَبَعثَرَت بيَدِ الأسى أوراقي
---------------------------------
يا دَهرُ ما بكَ قد شدَدتَ وِثاقي
كبَّلتَني بالحُزن والأشواق
الحَربُ والنّيرانُ باتَت غُصّةً
أنّى رحلتُ تهيّأَت للحاقي
الشّعرُ كادَ وقد تناثرَ أدمُعاً
أن ينثني ويذوبَ في أحداقي
ما همّني إلا صديقٌ لامَني
أوَ ما كتَبتَ؟،فَزلزلَت أعماقي
وأجبتُه والقَهرُ يجذِبُ مِعصَمي
وتبعثرَت بيَدِ الأسى أوراقي
أرضي تُباعُ وتُشترى، وعروبتي
أضحت سراباً في بلادِ الواق
الكلّ يلهثُ كي ينالَ نَصيبَه
مِن عِرضِها ،و يصيحُ أينَ الباقي
يَتلاهثون على حُطامِ ذَبيحةٍ
ويدُ العدوّ تغوصُ في الأعماق
ماذا سأكُتُبُ واليراعُ مُحَطّمٌ
والسّاق لُفّت عُنوةً بالسّاق
مُستوطناتً فوقَ كلّ مدينةٍ
سرَطانُها سيفٌ على الأعناق
سرقوا من الآباءِ قوت عِيالِهم
وتَحَرّشوا بالنّاس في الأسواق
عاثوا بنا قَتلاً وما مِن مُن مُنكِرٍ
وَتَجَّرّدوا دوماً مِن الأخلاق
مَنعوا الأذان على المَآذنٍ عُنوة
وتلاعبوا بالعهدِ والميثاق
وعيونُهم في الليل تخترقُ الدُّجى
شُذّاذُ آفاقٍ بغير وِفاق
سيُمَزّقونَ كما أتؤا فوق الثّرى
والقيدُ مَغلولٌ إلى الأعناق
وتَجفّ أنهارُ الخديعة بَعدما
نفِدَ الشرابُ وملّ منه الساقي
فاصدع بحَرفِكَ وانطلق نحو العُلا
إنّي أراهُ يطيرُ في الآفاق
ألقِ القصيدَة لا تَخف مِن حرّها
فغداً تغوصُ بمائها الدّفّاق
من خافَ مِن نَشرِ الخقيقةِ مُرجِفاً
سيعيشُ بينَ مُنافقٍ ومُعاق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/فلسطين
21/8/2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .