الخميس، 21 أغسطس 2025

مرثية مروة مسلم بقلم الراقي عبد الله سعدي

 مرثية مروة مسلم

شعر حر

بقلم: عبد الله سعدي


---


من تحت الركام

خرجت لا كجسد،

بل كظلّ محروقٍ

يبحث عن اسمه.


مروة...

لم يجدوا منكِ سوى جمجمة،

وعظامًا تشهد أن الحرف

كان أثقل من الدبابة،

وأصدق من الرصاص.


أربعة وأربعون يومًا

كنتِ فيها معلّقةً

بين الصراخ والصمت،

بين الحياة التي تُقاوم

والموت الذي يحاصر.


أيُّ إنسانية هذه

التي محَت وجهكِ الطاهر؟

أيُّ عالمٍ هذا

الذي يريد للكلمة أن تتحوّل

إلى غبارٍ وصمت؟


لكنهم لا يعلمون

أن الحرف لا يُدفن،

وأن العظام المكسوّة بالرماد

قد تصير منارةً،

تقول للزمن:

هنا مرّت صحفية،

لم تهزمها وحشية القهر،

ولا نيران المحرقة.


مروة...

أيتها الشاهدة،

ستبقين بيننا وصيةً،

تسألين:

هل ما زلنا نجرؤ أن نكتب

حين يدفنون الحروف

مع أصحابها؟


---


بقلم: عبد الله سعدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .