الثلاثاء، 19 أغسطس 2025

واثق كالزيتون بقلم الراقي سليمان نزال

 واثق كالزيتون

سكبت ْ و من نغماتها لمريدها

و كؤوسنا شهقاتها و شرودها

وتقابلت ْ نبضاتنا في ليلة ٍ

و عتابها قد يشتكي لورودها

   و كسائح ٍ نظراتها في متحف ٍ

  و كأنني صوّرتها لأريدها

و كأنني أدخلتها في قصة ٍ

أنفاسها في غزتي و صمودها

أشواقها في مشية ٍ كغزالة ٍ

فسبقتها في سعيها و عهودها

دفع َ اللقاء ُ سطورها في موكب ٍ

و استنجدتْ أحزاننا بردودها

رفض َ الشريد ُ ذريعة ً لخنوعها

تلك التي بعديدها و قديدها

ماذا نقول ُ لغزتي و جراحها

ماذا نقولُ لنكبة ٍ بجديدها ؟

ماذا نقول ُ لقدسنا بصلاتنا

ماذا تقول ُ رسالة ٌ لشهيدها ؟

الأم ُ في دعواتها لوحيدها

و القتل ُ في فلذاتها و فقيدها

أممٌ على صفر الغياب ِ توقّفتْ

كيف الزمان ُ يعيدها لوجودها ؟

كيف تصون ُ سيادة ً مَن فرّطت ْ

في أرضها و فروضها و حدودها ؟ 

إن التي بقداسة ٍ آلامها

قد آمنت ْ في ربها و خلودها

إني أرى زيتونة ً بنشيدها

مع أرزة ٍ مع نخلة ٍ و حشودها

لن تعشق الأوجاع ُ غير زنودها

ثمر المصير ِ بقبضة ٍ و حصيدها

يا طفلة ً اغتالها مستعمرٌ

في بحثها عن شربة ٍ لوريدها

كلّ المياه ِ حزينة في أمة ٍ

فغريبها بجلوسها و قعودها

أراد َ الحياة َ بذلة ٍ مَن وقعتْ

بمستنقع ٍ أزماته ُ ..و جمودها

استعرضتْ فتمارضتْ أيامها

فتوجّهتْ لمعيزها و ثريدها !

أنت الذي عنونتها صيحاتها

كل ّ الحروف ِ لغزتي و أسودها

أنت َ الذي كاتبتها أشجانها

و رأيتها بعذابها و وعودها

و صرخت َ في التاريخ ِ حتى راقها

فرسانها رشقاتها كشهودها

و سخرت ُ من عثراتها و جنودها

من غزوة و ذيولها و قرودها !

أيقونتي غازلتها أطيافها

فتخلّقتْ بجمالها و قصيدها

باغتها قبل الحديث ِ بزهرة ٍ

فتظاهرت ْ همساتها بصدودها

سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .