ضحكَ الربيعُ
وفاحَ عبيرُهُ
والوردُ أزهرَ
في ربا
الأكوانِ
وتناغمتْ ألوانُهُ
ما بينَ أخضرَ
مع أحمرَ قانٍ
ونسائمُ العشقِ الرقيقِ
تجولتْ
في كلِّ بستانٍ
حتّى أتى التتارُ
من كلِّ جانبٍ
بالعدوانِ
قتلوا الصبيةَ
اغتصاباً وغيلةً
بشريعةِ الحيوانِ
لا رحمةً بقلوبِهم
لا شرعةُ الديّانِ
حرقوا الزروعَ
ودمروا
كلَّ الجمالِ
بروضةِ الإنسانِ
حتّى العصافيرُ
الّتي غنتْ لنا
أضحتْ باكيةً
من هولِ كارثةِ
الموتِ بالمكانِ
ويتيمةٌ تبكي
على ألعابِها
والجوعُ ينهشُ
لحمَها وتعاني
خوفاً ورعباً
من مصيرِ رفاقِها
أشلاؤُهم ممزقةٌ
بكلِّ مكانِ
رحماك ربِّ
من مصيرٍ قاتمٍ
هل تُسعدُ الأكوانُ
في ربيعٍ ثانٍ؟!!
****
د. موفق محي الدين غزال
اللاذقية _سورية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .