متاهات العشق
العشق؟
ليس أكثر من قمرٍ مشوّه
ينزفُ ضوءًا على خارطةٍ لا تؤمن بالبوصلة.
هو مدينةٌ من دخان
كلما اقتربتُ منها… اختفت.
أنا لا أبحث عنك
أنا أبحث عن صدى صوتك
في تجاعيد الوقت
عن ظلّك الساقط على جدار وهمٍ قديم.
أنتَ...
لم تكن يومًا شخصًا
كنتَ شجرةً تنمو في صدري
كلّما ارتويتَ من دمعي
أزهرتَ شوكًا.
أدخل إليك كما تدخل القصائدُ إلى الجنون،
متعثّرًا بالحروف
مكسورًا كمعنى في فم شاعرٍ مخذول.
كلّ باب فيك يؤدي إلى باب،
وكلّ بابٍ يؤدي إليّ
وأنا لا أعرفني حين أكون فيك.
كنتَ مدينةً من سراب
أحببتُ فيها الطرقات فقط
لأنها تنساني في نهاياتها.
وكنتُ أنا
مفردة يتيمة في معجمك،
تنطقها حين تجوع...
وتنساها حين تشبع.
في متاهات العشق
لا قمر ينير
ولا ليلٌ ينتهي
فالعشّاق لا يخرجون...
إما عُميًا من كثرة الرؤية
أو أنبياء من شدّة الانتظار.
ندى الجزائري /أم مروان/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .