الأربعاء، 13 أغسطس 2025

قنوط بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●12/8/2025

 ○ قنوط..

••جئتُ متعباً ذلك 

المساء غاَبتْ الشمسُ

باكراً هَربتْ من سحابة كئيبة 

أشجارٌ عاريةٌ ماتتْ

ظلالها فلم يبق سوى

الضباب وملامحَ وجوه عبثية

أترنحُ برؤية زائغة

متعثراً بجائحة القنوط

حدودي استباحة أزقةٍ ملتوية

فتحتُ البابَ بعد

العناء مستبشرا صاغراً 

لمتعة وصول مزنر بكآبةخفية

جاءتْْ تتهادى كربيعِ

الفصولِ زالَ الذبول من 

عينيها فاستقر البهاءَ بالجمال

لامستْ خدي بأصابعٍ 

محلاةٍ بزهرِ رمان رانتْ 

بنظرها رَفتْ أهدابها بالوصال

طَبعتْ على وجنتي

قبلة ندية لمست بالحنانِ

ارتعاشَ مشاعري ذؤابة الدلال

عانقت يدي برقتها 

جلسنا وشذا عطرها بيننا

نرتشف القهوةمعاً وراحة البال

أرى شغفكِ يانصفي

الوليف قدجعل من بيتنا

العتيق حديقة لنزهةالروح

ومن صحن الدار

أصص ملونة لا تنجبُ 

سوى الأزهار تضوع بالبوح

لكن أَلا ترين خرائب 

المدينة براكين خامدة 

يوماً ما تثورُ تنفجر بالقروح

تَفكُ أصفادالجنون

تأخذ مابقي من عقول

تنسال حممها تئن بالجروح

يتمدد العصيان أَلماً

تُصاب الحكمة بالنزيف  

ترمي بفلذة أكبادنا للجنوح 

أحدقت بنا الشدائد

فانتهاكُ الحريات يَذبح  

الوعي على ضفاف الطموح

أتمنى ياأعز الناس

أن أشرب موج البحر

تقيأت حياتي شهيداً للنزوح

فالموت ذهاب 

بلا رجوع أذوب 

ثم أتلاشى والأيامُ لاتنتهي

•• لماذا ياحبيبي 

توغلتَ داخل أزقة

التيه بكاء وخواء الصحاري

احذر يلسعك 

ثعبان الربع الخالي

جراح العرب مازالت تعاني 

ملأَ جوارحك

التي أحبها حزناً

يقثات كياني ينهش عيوني 

الخوف بحر 

يرعدُ بالصدور صار 

أحمر صار دماً يدعوكَ للرحيل 

بَعدكَ الحياة 

جفاف مخيف قطرات

دماء سوداء وكثير من العويل

•• أرجوكِ حبيبتي 

لا تبكي بيني وبينك

حب أبحرَ في أوردة الأبدية

المدينة خاشعة 

تقيم الصلاة والبيوت 

ساجدة ترتل الأيات الكريمة

وأنت حبٌ 

مغروس في عمق

ذاتي كجذور سنديانة عتيقة

من وراء 

عينيك أر ى الطريق

للوصول للشطآن البنفسجية

••ترتجف العيون 

يتدفق حرير الجسد

تنغرس يدي بالنعومة الشهية

أسكب قلبي

أمامها تصدحُ اللذة

تخمد رعود الشوارع الخلفية

نبيل سرور/دمشق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .