الأربعاء، 13 أغسطس 2025

عودة الجرح بقلم الراقي لزرق هشام

 عودة الجُرح


كل ما فاتَ عادَ مرة ثانية،

كأنَّ الجرحَ لا يشيخ،

وكأنَّ الذاكرةَ قيدٌ يجرُّني إلى الوراء.

لذلك...فَضَّلتُ ...،

 أن أعيشَ في الأوهام،

وأبني من غيماتِ المساءِ بيوتاً،

علَّني أُخفي وجهي عن قسوةِ الشمس.

فالبعدُ…كان نهراً لا شاطئَ له،

كنتُ أسبحُ فيه بيدٍ مكسورة،

وأحلمُ أنني أصلُ،

لكنَّ التياراتِ كانت أقوى من قلبي.

والحرمانُ…كان أرضاً قاحلة،

كلَّما مشيتُ فيها نبتت تحت قدمي

أشواكٌ من الذكرى،

فتعلمتُ أن أسيرَ حافياً،

لأشعرَ بالألمِ كما هو…

دون زينةٍ أو عذر...

وهكذا…صرتُ غريباً في عالمي،

أجمعُ كسورَ الأمل كما يجمعُ طفلٌ

أصدافاً مكسورةً على الشاطئ،

يعرفُ أنّها لن تعودَ لحالها،

لكنه يخبّئها…لأنَّها تذكّره ....

...أنَّ البحرَ كان هنا يوماً.

                      بقلم لزرق هشام.

                     من المغرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .