مِحْرابُ الأَشْواق
هَيَّأْتُ خافِقِي مِحْرابًا لِلْأَشْواقْ
سَقْفُهُ مِنْ أَحاسيسَ وَإشْراقْ
وَأَرْكانُهُ حَنِينٌ لِتِلْكَ الْأَجْواءْ
حَيْثُ هُناكَ رَوْعَةُ التَّجَلِّي
تُعانِقُ رُوحِي وَالْبَهاءْ
تِلْكَ الَّتِي زَيَّنَتْها آياتُ السَّماءْ
وَضَمَّخَتْها فِي صَمْتِ الْوُجودْ
أَلْوانُ وَأَلْحانُ اللِّقاءْ
بِأَرْوِقَتِها لَوْحاتُ صِدْقٍ وَحُبٍّ وَوَفاءْ
فُرِشَتْ دَواخِلُها بِبِساطِ الْجَمالْ
مُوَشّاةً بِوُرودِ الرِّقَّةِ وَالدَّلالْ
فِي أَرْكانِها مَصابيحُ عِشْقٍ قائِمْ
تُنِيرُ مَسارِي وَأُفُقِي بِنورٍ دائِمْ
تُبْعِدُ وَحْدَتِي وَأَسايَ
وَتُبَدِّدُ مَلَلِي وَكُرْبَتِي عَنْ دُنْيايَ
أَنْوارٌ تُزَيِّنُ حالي وَتُقَرِّبُ مُنايَ
بِها أُعانِقُ الْمَدَى وَالْقَصيدْ
حُروفُهُ وَشَكْلُهُ ما أَهْوى وَأُريدْ
كَأَنَّها مَرايا تَعْكِسُ وَجْهِيَ الْبَعيدُ
فِي حَضْرَةِ الشَّيْخِ وَالْمُرِيدْ
أَجِدُنِي فِي حِمَى الْمَحَبَّةِ
فِي عالَمٍ فَريدْ
أَبْحَثُ عَنِ الْمَعْرِفَةِ
عَنِ الُوَلَهِ النَّقِيِّ
عَنِ النُّورِ وَالْأَنْوارْ
وَعَن إشْراقٍ يُولَدُ مِنْ جَديدْ
زينب ندجار
المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .