بالامس ومع اقتراب عيد الاضحى المبارك اعاده على الجميع بالصحه والسعادة والسلام .. كتبت لابي
واليوم اكتب لامي:
آثار أقدام على الماء
في ذكرى "هند" أمي
أ.د. زياد دبور
لم تكن أمّاً.
كانت وطناً مؤقّتاً
في عالم لا يتوقّف عن الرحيل.
علّمتني أن الحبّ مرضٌ مزمنٌ
لا يُشفى منه،
وأنّ أجمل الأشياء
تتكسر حين نحاول احتواءها.
كانت تقول:
"أحبّوا بعضكم"
وكأنّها كانت تعرف
أننا سنفقد بعضنا
قطعةً... قطعة.
في عينيها
رأيتُ خريطةً لبلاد
لا تظهر في الأطالس:
"بلادُ من لا يعودون."
خمسة وثمانون عاماً...
قضتها تُدرّب قلوبَنا
على العيش
بنصف جسد.
حين ماتت،
فهمتُ لماذا نبكي:
لسنا نبكي الموتى،
بل نبكي الجزءَ منّا
الذي مات معهم.
الآن...
أمشي بقدميها المكسورتين،
أتكلّم بصوتها المبحوح،
أُحبّ بقلبها
الذي أورثته لي مثقوباً.
هند...
اسمٌ يعني الماءَ
الذي لا يترك أثرًا
إلا في العطش.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .