الثلاثاء، 17 يونيو 2025

ما تبقى من قصيدة بقلم الراقي د.زياد دبور

 ما تبقّى من القصيدة

 أ.د. زياد دبور 


اخلعْ موازينك يا شعري،

اكسر أوتارك،

ما عاد في الأوزانِ نبضٌ

حين يُذبح الأطفال

على موائد القمم.


اجمع بحورك في قُفَفِ الخجل،

واحمل أوزانك إلى مقبرة الخطابة،

دع "الطويل" فقط

لينعي ما تبقّى من العروبة.


لا الشامُ تنبض،

ولا بيروت تُفيق،

كلّ الشعارات رماد،

والهتافُ أفيونٌ جديد.


يصفقون للراقص

ويخذلون المقاتل،

يبكون على مسلسلٍ مدبلج

ويصمتون على مجزرةٍ حقيقية.


ما عاد الشعرُ يقيم وزنًا

لقومٍ يصرخون في الخُطب،

ويخرسون

حين تُستباح الأرضُ والعِرض.


لو كان في العُربِ نسغ حياة،

لارتجفت سموات،

وانهارت أسلاك القمع.


لكنهم يفتخرون بأنسابٍ

لا تُنقذُ مظلومًا،

ويتقاتلون على الظلال

كأنها جوهرُ الضوء.


يا أمةَ العرب،

تتباهين بذيل التاريخ،

وتمشين كحمارٍ

يحمل أسفارَ الحكمة!


لا ألعنُكِ يا أمّةً تاهت،

بل أنوح عليكِ من قاع الغضب،

وأغسل إيماني

بأحلام طفل،

وآمال أمٍ

أحرقها الدمع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .