وتر لا ينكسر
لسنا رمادَ الريحِ إن لفّ الدجى،
بل في اللظى يُزهرُ الحنينُ وينتَصِرُ
نصحو على وجعِ الحياةِ كأنّنا
وترٌ شجيٌّ في المدى لا يُكسَرُ
نرنو إلى الأفقِ البعيدِ بأذرُعٍ
حملتْ على كتفيْ الوجعِ ما يُؤثَرُ
نَلقى المصاعبَ لا نُراوغُ ظلَّها،
فالضوءُ من قلبِ الجراحِ سينفجِرُ
نبقى، وإن عزّ البقاءُ، كأنّنا
طودٌ، بهِ زمنُ المحنّ يتكسَّرُ
أحزانُنا ليستْ هباءً عابرًا،
بل هي الوقودُ إذا العزائمُ خَفَّرُوا
نحيا على وهجِ الأسى وكأنّهُ
نجمٌ، على شُهُبِ الرجاءِ يُسفِرُ
نسقي خُطانا من جراحٍ خَضّبت
أهدابَنا، لكنها لا تَكسِرُ
نمضي، وفي صدورنا نارُ الأذى،
لكنّنا نحملُ السلامَ ونُوقِرُ
نرجو غدًا، لا نشتكي سُودَ الدُّجى،
فالصبحُ في أعماقنا يستبشِرُ
ونشدُّ من وجعِ الليالي عُودَنا،
فنكون لحنًا رغم ما نتعثرُ
ما خابَ مَن جعلَ الحطامَ مرافِقًا،
وصَهرَ روحهُ كي لا يُبعثِرُ
إنا إذا سقطَ الرجاءُ بأرضِنا،
نبنيهِ من حجرِ الألم ونُعمّرُ
نرثي، ولكن لا نُهادِنُ ضعفَنا،
بل نستمدُّ من الدموعِ منابرُ
نور شاكر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .