الأحد، 22 يونيو 2025

أحبك أنت بقلم الراقية رانيا عبد الله

 أحبك أنت.

نعم، أنت. لا تُشيح بنظرك، لا تتجاهل كلماتي.

أنت وحدك المقصود، فلا تدّعِ الغياب، ولا تتوارَ خلف ظلال الحرف.

من غيرك يملكُ حق الدخول إلى قلبي دون استئذان؟

من سواك استطاع أن يُعيد ترتيب فصول عمري، ويبعثرني كأنفاسٍ عاشقة على باب الانتظار؟


أنت... حين تتكلم، تسكت الدنيا وتنصت النجوم،

وحين تضحك، تُزهر في داخلي ألف حديقة، ويعود الربيع من غربته الطويلة،

وحين تقترب، يضيع العمر في لحظة، ويتوقف الزمان، كأن الكون كله يراك وحدك.


ما حاجتي إلى الشعر، إن لم تكن قصائدي أنت؟

وما نفعُ الدفاتر، والحبر، والمجاز، إن لم يكن اسمك أول السطور وآخرها؟

أكتبك، لا لأرسم ملامحك، بل لأُبقيك حيًّا بين الحروف.

أُراني أناديك في صمتي، وأهتف باسمك كلما اشتدّ الزحام في رأسي،

فأنت ملاذي، وراحتي، وصوت النجاة إذا ضللتُ الطريق.


أتعلم؟

لستُ ممن يهوى الطرقات المزيّنة بالكلام،

ولا ممن يُلقي الحب على قارعة السطور،

أنا امرأة، حين تُحب، تهدم كل أسوار الخوف، وتبني لك وطنًا في صدرها،

تُشعل لك المصابيح في عينيها،

وتحرسك من برد الليالي بابتسامتها.


لا تَحسب أني أمرّ بك مرور الغيم،

أنا المطر إن هطلت، والجدب إن رحلت،

أنا المواويل في ليل وحدتك،

أنا التي إن قلتُ "أحبك"... أقصدها بعمق نجمٍ سقط ليضيء لك دربًا، لا ليحترق.


أنت... لا تُنكر، تعرف أن قلبي يركض إليك كلما ناداه الحنين،

تعرف أني أكتبك دون أن أذكر اسمك،

وأضمّك في دعائي، كأنك أعظم الأسرار بيني وبين ربي.


فلا تكن عابرًا بين جدراني،

كن مقيمًا... كحرفٍ أبديّ، لا يمحوه النسيان.


اكتب بحبر الحياء، لا الهوى...

فهذا الحرف لا يُشترى، ولا يُستعار.


✍️ بقلم: رانيا عبدالله

🗓 ال

أحد، 22 يونيو 2025

📍 مصر 🇪🇬


@الجميع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .