الخميس، 12 يونيو 2025

صدى بلا جهة بقلم الراقي سلام السيد

 صدى بلا جهة


ذلك البيت الطيني

ما زال يحتفظ بعبق الأمسية،

حين تحدّثنا عن الموت والبقاء،

عن اللقاء المؤجل بينهما،

كما خُيّل لنا في همس الأسماء

المنقوشة على جدرانٍ واهنة.


الصدى هناك،

يرتد إلى ذاته كندبة،

يكتب وجعه بأصابع من اعتراف،

كأن الحقيقة لا تنبع إلا من عمق الذاكرة.


عيونٌ من حوله،

ضجيجها يوهمه بشبحٍ

يعلو جسده المتراخي،

كل ظلٍّ واجهه قاده إلى نافذةٍ مغلقة،

والخروج — إن حدث —

كان نحو جهةٍ بلا جهة،

تشير بعكس ما تعنيه.


لا شيء هنا

كما أوهمته الذاكرة.

الرموز نفسها

مرسومة بجسدٍ لم يعد يميز ملامحه،

ذاك الظل على كتفه،

أقرب من اسمه،

وقناعه — حين يرتديه —

لا يصدّ عارًا،

بل ينازل الضوء فجأة.


سلام السيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .