الاثنين، 9 يونيو 2025

مرافئ الضوء بقلم الراقية رانيا عبدالله

 مرافئ الضوء


كان كلُّ شيءٍ حولي هامدًا، إلا صوته...

يعبر المسافةَ كما تفعل الريحُ مع الحقول،

يُلوِّنُ الصمتَ بنبضٍ دافئ،

يُعلِّمني كيف أبتسمُ بلا سبب،

وكيف أعودُ إليَّ دون أن أضيع.


في حضرته، يهدأ كلُّ شيء،

الصمتُ يصبح موسيقى،

والزمنُ يتَّسعُ كأنَّه موجٌ يتهادى في بحرٍ بلا ضفاف.


أنظر إليه، وأتعجّب...

كيف لنبضٍ خائفٍ أن يعود إلى إيقاعه الأوّل؟

بكلمةٍ تُهدهدُ القلق،

بنظرةٍ تفتح نافذةَ الضوء،

بوجودٍ يشبه وطنًا لا يعرف الفقد.


لم يكن وهمًا، ولم يكن حلمًا عابرًا،

كان اليدَ التي تُعيدني إلى ذاتي،

كان الضوءَ الذي يُفتِّتُ العتمة،

كأنَّما يكتبني من جديد،

حرفًا هادئًا في صفحةِ الريح.


يا لدهشةِ قلبي، حين يهدأ كطفلٍ في حضنِ غيمة،

حين يتذكّرُ أنَّ الحبَّ ليس وعدًا، بل مرافئ،

ليس سؤالًا، بل يقينًا يتهادى بين نبضاتِ الصمت،

ليس محطةً أخيرةً، بل بدايةً...

لكن، هل البدايةُ تُولدُ حقًّا؟ أم أنَّنا نُولدُ في كلِّ لقاء؟


بقلم رانيا عبدالله 

2025/6/7

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .