الاثنين، 9 يونيو 2025

صوت الأنين بقلم الراقي خالد أحمد مصطفى

 ✦ صوتُ الأنين ✦


للشاعر: خالد أحمد مصطفى


❖ مقدّمة ❖

حين تضيقُ المسالكُ بين الضلوع، ولا يعودُ القلبُ يجدُ مأواهُ في نومٍ أو صحو، يُولدُ الشعرُ لا ليُشجي، بل ليبوح…

إنه صوتُ الأنين، حين لا يتبقّى من الليلِ غيرُ صداه، ومن الوجعِ غيرُ نورهِ المتخفِّي في الظلمة.


في هذه القصيدة، لا يُدوِّي الألمُ صاخبًا، بل يسيرُ على رؤوسِ الحروفِ خفيفًا، كخطوِ أرواحٍ اعتادتْ الاغتراب.

إنها مناجاةُ النفسِ للنفس، حين يُصبحُ الفكرُ فارسًا لا يرتاح، والهمُّ قائدًا لا يرحم، والصبرُ أملًا يتسلّل من بينِ العتمةِ كفجرٍ لا يُخطئُ الميعاد.


---


✧ القصيدة ✧


نَنامُ على فِراشِ الهَمِّ كَمدًا

كَأنَّ الفِكرَ لا يَهوى النُّعاسَا


ونُطلِقُهُ لِوَجدِ اللَّيلِ طَوعًا

كَأنَّ الهَمَّ قد شَبَّ الرِّياسَا


وتَسمَعُ في اللَّيالي صَوتَ أَنِّي

وسُهدي بينَ أَقداحِ التِماسَا


إذا ما الغَيمُ أَبكى فوقَ قَلبي

تدفَّقَ دَمعُهُ يُخفِي اقتِباسَا


أُناجي اللَّيلَ في صَمتِ اغتِرابي

كَأنِّي لا أَرى فيهِ التِباسَا


وأزرَعُ في ظلامِ اللَّيلِ نورًا

يُؤرِّقُني، ودونَ الكأسِ كأسًا


وأَحمِلُ في ضُلوعي ضَوءَ شَوقٍ

يُسايِرُني، إذا ضَلَّتْ حَواسَا


وأَعرِفُ أَنَّ فوقَ اللَّيلِ صُبحًا

وأنَّ الصَّبرَ لا يَخشى انتِكاسَا


---


✧ بقلم: خالد أحمد مصطفى

صوتُ القلب إذا نطق بالحكمة، وناجى الليلَ بالأمل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .