الاثنين، 2 يونيو 2025

سافرت بقلم الراقي عبد الله محمد سالم عبد الله عبد الرزاق

 سافرت...


سافرتُ من أرضي لأجمعَ مالا

فإذا الشعورُ إلى المشاعرِ مالا


وسلكتُ دربَ الطامعينَ بنعمةٍ

فإذا بهِ يهدي إليّ ضلالا


وغدوتُ أركضُ خلفَ حلمٍ خلتهُ

سيعيدُ للصدرِ الحزينِ جمالا


كم قلتُ إنَّ المالَ يُنسي لوعةً

ويُبدّدُ الآهاتِ والأهوالا


لكنّني لمّا دنوتُ لبابهِ

ألقى عليَّ مشقّةً ووبالا


إني ظننتُ المالَ يمنحُ راحتي

فوجدتُه قد قيَّد الآمالا


ما نلتُ منهُ سوى العناءِ وحرقةٍ

وسُهادِ ليلٍ يُورِثُ الأنكالا


كم كنتُ أرجو أن أمارسَ مهنةً

تُرضي الفؤادَ وتجمعُ الأموالا


فإذا بها بُؤسٌ، ونُكرانُ الرضا

وعذابُ عمرٍ يُورثُ الإذلالا


قدري بأن أمضي بدربٍ مظلمٍ

وأجرَّ من تعبِ السنينِ حبالا


إن الهمومَ تزاحمتْ في مهجتي

وتناثرتْ مثلَ الغيومِ خيالا


والعيشُ مرٌّ، والحياةُ كئيبةٌ

والروحُ تشكو فرقةً وزوالا


فكتبتُ شعراً كي أذوقَ سعادتي

فوجدتُ شعري يحملُ الأثقالا


وبنيتُ بالأشعارِ صرحَ كرامتي

وسقيتُهُ من مهجتي أقوالا


المالُ كم خدعَ القلوبَ ببهرجٍ

فتراهُ يغري الزائفَ المحتالا


يسبي العقولَ، ويستبدُّ بنظرةٍ

ويرى المحبةَ صفقةً أو مالا


أينَ الهروبُ من الشقاءِ؟ وكلما

حاولتُ أن أنجو، أراه محالا


لكنّني صلبٌ، عنيدٌ، صابرٌ

سأقاومُ الأثقالَ والأحمالا


سأظلُّ أسعى في الحياةِ مجاهداً

ليكونَ أكلي طاهراً وحلالا


والحمدُ للهِ الكريمِ، فإنهُ

رزّاقُ كلّ الخلقِ، جلّ تعالى


عبدالله محمد سالم عبدالله عبدالرزاق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .