السبت، 21 يونيو 2025

شموخ بقلم الراقي عبد الله محمد سالم عبد الله عبد الرزاق

 شموخ

شُموخ


كُلَّما عامَلتُهُم بالاحترامِ

قابَلوني في خفاءٍ بالملامِ


سَخِروا مِنّي، وقالوا: جاهِلٌ

وتناسَوا أَنَّني بالعلمِ سامِ


أوقدوا في القلبِ نارًا تصطلي

ورمَوا في الصدرِ سربًا من سِهامِ


كم رجوتُ الوصلَ منهم فانثنوا

دونَ ودٍّ، دونَ حبٍّ واهتمامِ


لم أجدْ فيهم جميلًا يُرتجى

غيرَ قبحٍ قد تخَفَّى في الكلامِ


إن جُفوني، ما جفاني خالقي

هو حسبي في مساراتِ الظلامِ


قد يَعيبوني، وجُرحي نازفٌ

رغمَ جرحي، شامخٌ فوقَ الغمامِ


كنتُ في ليلٍ طويلٍ دامسٍ

مُشرِقًا بالنورِ كالبدرِ التمامِ


كلَّما قابلتُهُم مُبتسمًا

غضِبوا منّي، ومن كثرِ ابتسامِ


طيبٌ، قالوا: بأنّي ساذجٌ

حينَ لم أَبسُطْ يدًا نحوَ الحرامِ


عامَلوني باحتقارٍ كلّما

أقبلَ القلبُ عليهم بالسلامِ


كلُّ مَن رامَ انكساري خائبٌ

عادَ مدحورًا بذلٍّ وانهزامِ


مَن يُرِدْ ذُلِّي، فإنّي صامدٌ

لا خُنوعٌ في زمانِ الانتقامِ


إنَّني بالعزمِ تَسمو هامتي

بشُموخٍ راسخٍ فوقَ الأنامِ


فأنا باللهِ ربِّي واثقٌ

لم أَخفْ يومًا، وربِّي خيرُ 

حامِ


🖊⬅️⌁عبدالله محمد سالم عبدالله عبدالرزاق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .