السبت، 21 يونيو 2025

خوانة العهود بقلم الراقي حمدي عبد النبي ابو ابراهيم

 ..... خوانة العهود .... 

خوانةُ العُهودِ، أما كفاكم خِدعةً

والقلبُ منكم قد أصيبَ بمِدعةِ؟


كم وعدًا في ليلِ حبٍّ أنشدوا

ثمّ استحالَ الصبحُ فيهِ لقَطعَةِ


أقسمتُمُ بالله أن لا تهجروا

فأتى الجفاءُ كريحِ خَيفٍ زِرعةِ


يا من نسجتم من غرامٍ قصةً

ثمّ انتهت بسهامِ غدرٍ موجعةِ


ما كان ذنبي إن صدقتُ مودتي

لكنّكم أخلفتمُ في لحظةِ


قلتم سَنبقى ما حيينا إخوةً

وتركتموني وحدتي في زحمةِ


باعوا الحنينَ كأنّه لا وزنَ له

ورموا الوفاءَ بعينِ شكٍّ فاضحةِ


أنسوا ليالي الودّ؟ أم أنّ الهوى

عند الكذوبِ كزخرفاتِ الفاتحةِ؟


ما بالكم؟ هل صار وعدُ قلوبكم

كالموجِ، لا يُرجى ثباتُهُ ساعةِ؟


تضحكونَ ثمّ تطعنون مشاعري

وتمدحون الخِدعَ مدحَ الناجحةِ


ما زلتُ أؤمن أنّ في أعماقكم

ضلّ الوفاءُ كقافلةٍ تائهةِ


لكنني لا أرتجي رجعَ الهوى

من قلبِ من خانَ العهودَ بجُرأةِ


قد علّمتني الخيبةُ الصبرَ الذي

يُخفي جراحي عن عيونِ الشامتةِ


وعلمتُ أنّ الحبَّ أسمى منكمُ

وأجلُّ من دمعي وحرقةِ نازحةِ


ما عدتُ أرسم في العيونِ صداقتي

أو أرتجي وعدًا من النفسِ الفاسحةِ


من خانَ عهدَ الله ما عهدُ الورى

إن لم يكن في القلبِ نفحةُ راجحةِ


فامضوا وخلّوا بيننا ذا صمتكم

قد خابَ ظني في الوعودِ الصائحةِ


سأظلُّ أمشي رافعًا كفّي إلى

ربٍّ يردُّ إليّ نفسًا صالحةِ


ويلُمّ من قلبي الشتاتَ ويغدقُ الـ

ـنورَ على دربي وعيني السابحةِ


فالعهدُ إن لم يُحترمْ، فالتركُ لي

خيرٌ م

ن الحبِّ الذي في فاضحةِ


-بقلم / حمدي عبدالنبي أبوإبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .