و لي في صوت السماء كلمات ندية ،
تشبه في بركاتها تسابيح اسمك الفجرية ،
أرسل إليها ولعي مع كل قشعريرة أسف ،
فيتمثل لها عاشقا جزائريا ،
يقول لها ،
أن قري بيتا ،
و اسكني أسوارا ،
و تلحفي بسجاد عزك ،
و ابتسمي كما كنت تبتسمين دوما
و أنت تنجبين مجدا أو نبيا ،
إني رسول ولدك الضال في قيود
الحدود و العبثية ،
جئتك على كف دمعة و أمنية ،
لأهبك وتينه ملفوفا في أصوله
الثورية ،
فهزي إليك بصميم يساقط إليك
عشقا غضا نديا ،
يا قديسة النور ،
يا نبية الصفاء ،
يا وهج الطهر على وجه الأبد ،
يا ريحانة تنبت على خاصرة المجد ،
خذي هيامه بيد الأمومة ،
قد آتاك عشقه منذ أن كان صبيا ،
فيجيبه صدى الصلاة الجالس على
تلال بأسها الكنعانية ،
يا عاشق العجيبة ،
أنت العاشق و هاذي الأرض جميل الصبر ،
بهيجة الفداء من شبهة الفردوس قريبة ،
سلام عليك في العالمين ،
و سلام عليها في جنان اليقين ،
اصدع بعشقها و اعرض عن درب المدعين ،
و كن لها مخلص النوبات زاهدا في غير حسنها ،
و اثبت على صراط المولعين ،
سلام عليك أيها المبتلى بالبهية ،
اعشقها كأنها لك وحدك ما دمت حيا ،
و صابر شأنك و اصطبر على لضى نوباته
الندية ،
يرد وتيني و هو بالجوار يرقب بريدها ،
تواسيه في بلواه يد النبؤات المحظية ،
يا لحظي ببلواها ،
لم تكن القصيدة يوما غايتي و إنما فحواها ،
قد أفلح شاعر باع قصائده لمدينة
من مسك الخلود ،
و من دم مداده أعطاها ،
و قد خاب آخر عن محنة الحق في سبيلها أخفاها ،
قدس ربانية ،
أجمل المدائن القديمة ،
و أقدم المدائن الجميلة ،
ما أزكاها من تخفة أبدية ،
عشقتها و ما زلت و سأضل إن عشقها
كان علي حتما مقضيا ....
الطيب عامر / الجزائر.....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .