سَلامٌ كُنتُ أَرجُوهُ
في انتِظاري لَكَ،
كُنتُ أَطوي الزَّمَنَ على مائدَتي،
كَخَريطَةٍ قَديمَةٍ أَكَلَهَا التِّيهُ،
خُطوطُها الْتَهَمَها قَلَقٌ عَميقٌ
يَسكنُ عَيْنَيَّ.
كُنتُ أُحاوِلُ أَنْ أَقتَلِعَني مِنكَ،
لَكِنَّ أَنْ أَكونَ بلا ذاتي...
أَمْرٌ مُهلِكٌ،
أَنْ أَعودَ مُحَمَّلَةً بِالجَحيمِ،
وَأَنْ تُرْسَمَ على مَلامِحي
صُورَةُ امْرَأَةٍ أَجْهَزَ عَلَيْها رَجُلٌ
ثُمَّ مَضى...
أَنْ تَسْخَرَ مِنِّي عَقارِبُ السّاعَةِ،
وَتَقْهَقِهَ اللَّحَظاتُ في وَجْهي،
كانَ أَمْرًا لا يُحْتَمَلُ...
وأخِيرًا، أَتَيْتَ.
لَمْ أَكُنْ أَحْمِلُ رايَةَ الحَرْبِ،
بَلْ كُنتُ أَحْلُمُ بِالسَّلامِ.
لَكِنَّكَ أَقْبَلْتَ،
وَعَيْناكَ مَعَكَ،
كَجَيْشٍ لا يُقهَرُ،
وأنا... وَحدي،
تَمامًا وَحدي.
ما إِنْ عَبَرَنِي ظِلُّكَ،
حَتّى انْشَقَّتْ رُوحي نِصفَيْنِ.
تَتَعامَلُ مَعَ الحُبِّ كَأَنَّهُ ساحَةُ مَعْرَكَةٍ،
تَهاوَيْتُ...
أَجْمَعُ ما تَساقَطَ مِنِّي.
وَسَأَرحَلُ عَنْ ساحاتِكَ،
وَسَتَخْسَرُ،
لأَنَّنِي لَمْ أَكُنْ أَحْمِلُ سَيْفًا،
بَلْ قَلْبًا يَكسُوهُ كِبْرياءُ امْرَأَةٍ
لَمْ تَكُنْ سِوَى
عاشِقَةٍ صادِقَةٍ.
✍️ بقل
م: رانيا عبدالله
🗓️ الجمعه، 13 يونيو 2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .