❖ مَن الميّت؟ ❖
✒️ جُبْران العَشْمَلي
«ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
لستُ شاعرًا...
أنا الصدى حين يُصابُ الصوتُ بالذهول،
أنا الوَهْمُ حينَ يظنُّ أنَّه حقيقي.
أنا المُنهَكُ منِّي،
الغريبُ في مرآتي،
وظلّي... لا يَثقُ بي.
قصيدتي ليستْ لي،
نسختُها من حلمٍ ضاعَ في نومِ غيري،
كتبتُها حين غفلتُ عن نفسي،
فأحبَّها جمعٌ لا يعرفونني،
وصفّقوا لرجلٍ
كنتُ أمرُّ بجانبه صدفةً.
موتي أيضًا... ليس لي،
سقط في مكانٍ أبعدَ من جسدي،
فنهضتُ مذعورًا من حياةٍ
دفنتني وأنا أمشي.
المشيّعون لا يشبهونني،
ولا الحزنُ حزني،
والآيةُ التي كُتبت فوقي
تطمئنُّ نفسًا أخرى.
قالوا: هو أنت.
قلتُ: أنا؟
لكنني ما كنتُ هناك،
كنتُ أرقبُ المشهد من الغياب،
أشيرُ إلى النعشِ وأقول:
هذا الذي خذلني طويلًا،
ماتَ أخيرًا.
أنا الناجي منّي،
أمشي بلا جنازة،
وأُرتّل على قبري:
"من الميّت؟ أنا؟
أم ذلك الذي
كان يشبهني؟"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .