الأحد، 8 يونيو 2025

من ينثر النور في كلماتي بقلم الراقية ماري العميري

 من ينثر النور في كلماتي


أراكَ..

ولا أراك.


كأنّك تسكنُ في شقوق الضوء

بين نبضةِ الحرف

وظلِّ البياض.


حين أغمضُ قلبي

أُصغي لصوتكَ ينحتُ في الهواء

مجازاتٍ لا يراها سواي.


أيُّ فنارٍ خفيٍّ تقيمهُ

في أعماق لغتي؟

أيُّ شراعٍ

يحملني إلى الحرف الأول

حيثُ لم يُكتب الضوءُ بعد؟


صرتَ تجيدُ

رصفَ الأفقِ

بين فاصلتين.

تحيكُ قنديلاً

من شهيق الذاكرة

وتتركهُ معلقاً

فوق كلِّ قصيدةٍ أكتبها.


أنا لم أعد أكتبُ

أنا أُترجمُ

ارتعاشة الضوء الذي تبثّهُ

في صدري.


ها هي الكلمات 

تحبو على أطراف الحنين

تُطيلُ النظر إلى ظلّك

كطفلٍ أمام نافذة المطر.


كأنَّني أكتبُ بحبر من نجمةٍ

لامستْ أصابعك

كأنَّني منذ عرفتك 

أتعلَّمُ كيفَ يُولدُ النهار

من بين سطورِ العتمة.


وها أنتَ

كلما همستَ باسمي

تُورقُ في أعماقي

شجرةُ أبجديةٍ خضراء،

يتدلّى من أغصانها

ضوءٌ لا يُشبهُ إلاكَ.


فيا أنتَ 

يا من تنثرُ النورَ

في كلماتي:


ابقَ...

علّمني المزيد من الضوء،

علّني أكتبكَ يوماً

كما يكتبُ النجمُ

قصيدتَهُ السرّية

على صفحةِ المساء.


ماري العميري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .