الجمعة، 20 يونيو 2025

مدت ضفيرتها وشدتني بقلم الراقية نجاة دحموني

 -----‐------مدّت ضفيرتيها وشدّتني!

بنتُ حواءَ الشغَفْ

كأنها فجرٌ شفقُه ورف،

أو حُلمٌ سرقته عيونُ صقر،

اختفى، و لا له الأثَرً.

قالت لي بلغةِ الصمت: اقترب،

فالحرفُ في قلبي ما زال لم يُكتَب،

لا هو مستعدٌّ للجرح، ولا للعتب.

أنا وهجُك في ليلٍ بهيم!

و وعدي هذا لا يكتسيه غيم. 


نطقتْ عيناها ببريقٍ فيه هُيْم،

غرقٌ جميلٌ لا يُقاوَم،

كأنني وُلدتُ لأتيهَ فيه ولا أُساوِم،

كسؤالٍ معلّقٍ ،كلّ زوايا الوجع يُهاجم. 


           مدّت يديها...

لا لتأخذ، بل لتعطيني اسمي الجديد،

تعيدُ ترتيبَ فوضاي برميها السديد،

تُضفي معانيَ لا تعرفُ الأفول، أكيد...

أأنتِ البدايةُ التي جاءت بعد النهاية،؟

أم قصيدةٌ تُكتَب دون حبرٍ ولا حكاية؟ 


            ومدّتْ يديها...

تشدو من وهج الشوقِ أغنية.

عزفُها آهاتٌ بهيّة،

وشوشاتُها سجع نجمةٍ قُطبيّة.

نسجتْ من شراييني مُطرَّزها،

سقتِ الحُلمَ بنداها، 


وليُورِقَ الأملُ في كفّيها،

خطّتِ العشقَ بخفّةِ النبضات،

خَفَقتْ فوق السطور كالفراشات،

نقشتِ الصمتَ نغمات،

ذابتْ في حضرةِ السطور،

صارتْ في الغياهبِ تدور.

واستقرتْ طولَ العُمر، لا لسنواتٍ أو شهور. 


حينها تنفّستُ الحنينَ المنثورَ في الهواء،

كتبتْ قصيدةً كلُّ فواصلِها تحملُ دعاء،

تراتيلُها تضرّعٌ لربّ السماء،

أن تزورَني نغماتُ منجيتي كلَّ مساء. 

🌹🌿By N 🌿🌹

بقلمي الأستاذة نجاة دحموني من المغرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .