الثلاثاء، 27 مايو 2025

قناع الإنكار بقلم الراقي الزهرة العناق

 ... قناع الإنكار ...


ليتني أستطيع الاعتراف،

لكني أتوارى خلف ستار الإنكار،

و أغترب عن صدقي كلما باغتني أحدهم بالسؤال بعين دامعة.

حين يقول:

"أما سمعت؟"

أخفي ملامحي بجواب أجوف: "كلا."

"أما رأيت؟"

أكتم نظراتي بذات الرد: "كلا."


أمقت نفسي 

حين تغتسل بالخذلان و تتعطر بحروف الإنكار،

و أصبح غيمة تائهة لا وطن لها،

و شهقة مبتورة في حنجرة الفجر.


أضيع في متاهات سين و جيم،

و أغرق في بحور من الندم، حيث لا ينفع الندم،

و أُصبح كطير سلب منه حق التحليق


أستلقي في أروقة النجاة الزائفة.

أحدث مرآتي بصوت حزين:

يا أنثى الانهزام، أما آن لك الانعتاق؟


في داخلي نافدة سوداء،

وأمنية مخنوقة، مغلفة بورق الصمت.

كلما حاولت أن أواجه نفسي

توارى ضوئي في شقوق التأجيل،

كأني نسيت كيف أكون واقعية دون أقنعة.


أبتعد عن نفسي

كأنني دخان يبحث عن رماد يشبهه،

وكأن ملامحي خطت بريشة الغياب.

أعيش في صخب غريب! 

و أمشي في دروب لا بداية ولا نهاية لها.


✍️ الزهرة العناق ⚡ 

27/05/2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .