الخميس، 24 أبريل 2025

همس إلى السماء بقلم الراقية زينب ندجار

 هَمْسٌ إِلَى السَّمَاء


يا نَجْمَةً مُعَلَّقَةً فِي الْهَوَاءِ

تَتَدَلَّيْنَ كَمِرْآةِ وَجْدٍ فِي سَفْرِ الضِّيَاءِ

تُحَاوِرِينَ اللَّيْلَ بِعَيْنٍ عَتِيقَة

رَأَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَلَمْ تَشْتَرِكْ فِي الدُّعَاءِ

غَرِيبَةٌ أَنَا… كذَرَّةِ ضَوْءٍ هَرَبَتْ

مِنْ كَوْنٍ يَدُورُ بِلا قُطْبِ رُؤْيَا

أَتَجَوْهَرُ فِي الْخُطْوَةِ، أَمْضِي خَفِيفَة

وَفِي قَلْبِي صَوْتُ الْفَنَاءِ

أَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ… وَلَكِنَّ رُوحِي

تُقِيمُ فِي مَوْضِعٍ لَا يُسَمَّى، وَفِي نَبْضِ غَيْرِ انْتِهَاءِ

سَأَلْتُ الطَّرِيقَ: أَفِي جُرْحِنَا

مَجَازٌ يُعِيدُ الْقَلْبَ لِلصَّفَاءِ؟

فَقَالَ: مَضَيْنَا... وَلَا شَيْءَ يَرْتَدُّ

سِوَى أَصْدَاءِ خُطَى مَنْ مَضَى

أَحِنُّ إِلَى وَقْتٍ يُنَادِينِي

مِنْ لُغَةِ النُّورِ، مِنْ صَمْتِ نَجْمٍ تَفَتَّقَ فِي السَّمَاءِ

إِلَى زَمَنٍ كَانَ فِينَا سَمَاحٌ

يُعَلِّمُنَا الْحُبَّ فَوْقَ النِّهَايَةِ، دُونَ اكْتِفَاءِ

وَلَكِنْ... تَدَلَّى الغِيَابُ كَمَطَرٍ أَسْوَدَ

وَتَفَكَّكَتِ الرُّؤْيَا فِي ضَبَابِ البَلَاءِ

فَصِرْنَا سَرَابَ الْقَصِيدَةِ نَبْكِي

خُيُوطَ الضِّيَاءِ، وَنَحْتَضِنُ الاِشْتِهَاء

أَيَا رَبَّ هٰذَا التَّبَاعُدِ، هٰذَا التَّوَزُّعِ

أَلَا تُرْسِلِ الْآنَ صَوْتَ النِّدَاءِ؟

فَقَدْ ضَاقَ فِينَا الزَّمَانُ ارْتِجَافًا

وَضَاعَتْ بِنَا بَدَايَةُ الاِبْتِدَاء ِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .