الثلاثاء، 29 أبريل 2025

قفص الذكريات بقلم الراقية نور الهدى صبان

 " قفص الذكريات"


أحتاجُ القدرة

كي أستعيذَ من الفكرة

سرُّ يهزُّ أعماق الروح

يهاجمني قرشُ ذكرياتي

أتنفسُ ببطءٍ شديد 

كأن الحياة بعدي :

محض اسم!

كممرُّ ضيق يصير الزمن

فَقدٌّ لاتفسره قواميس الأرض

فلغته جراب مثقوب

تمرُّ ذكرياتي كرسائل قديمة

أول سطر فيها 

كآخر سطر

باستعارة مشتهاة

أروُّم أن أفسرَ سرَّ الماء الذي 

ينثر ذراته للسماء ويذوي

المعنى ينهض من رماده

كلما تنفست عودُ من الأبنوس

أتاني البابُ مفتوحاً

أمام خاطري

رأيتُ بأم عيني

أجنحتي أطير بها

نحو التيه

اتهموني ظلماً بالمجاز

صرختُ كثيراً

انتظارك الذي أرهق البرد 

كفيه

حتى أنني ركضتُ إلى جيب الغيم

أراقص أسئلتي الوجودية

رتبتها كامرأة إغريقية

كأنني الغريقة 

لاأجيدُ السّباحة أمام المرايا

ينّهرني زجاجها

يبترُ ساق أنفاسي وغيابي 

عن نجيمات الأحلام

أحتسّي كلَّ ليلة

في قعر ساعة مكسورة

شراب النهاية

أفتحُ نافذتي نحو فراغي المتسع

لاأتبين الخوض في خدوش وجهي

انكسرتُ لأنني كنتُ أتنفسك

قل لي :

أين أضع شدقَ حزني

كلُّ الأماكن تشهد دهاليزنا

أطالسينا المبهمة

حتى تجرأ الخيالُ المصلوب

على قرصنة أحلامنا

هاهو يسألُ يمامتي عني

أأنا على مشارف الشمس؟

أم أبقى المبحرة على سفنك الولَّادة

ذبيحة أنا إذاً

لاشيء يُرى مني 

سوى !!!اسمي

نور الهدى صبان سورية الحرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .