الخميس، 24 أبريل 2025

حان الوداع بقلم الراقي الطاهر الصوني

 حان الوداعْ ... /الطاهر الصوني


يا من سكبت الدمع منهمرا ...

على الأوراق فٱبتهل اليراع 

ذاك الهوى، 

 بيني و بينك يسكن الأعماق

يعلننا حبيبين 

ٱرتقاؤهما نهاية قاتل

و بداية الإحياء 

في كل القطاع

تلك الأماكن بالدماء 

غدت لنا ...

كنا الجراح معا 

و كان لِجرحنا وجع 

وللوجع ٱتساعْ

نمشي على الأشلاء 

يا همس الورى

أجسادنا لا تحمل الأقدام،

و الأرض ٱحتوت آلامنا 

دون ٱنقطاع

بلغت حناجِرَنا القلوبُ،

و هاجس الموت ٱستوى ب-غ-زة 

ساكنا،

كالذئب جاعْ

حان الوداعْ

يا وجه أحصنتي المغيرة 

دائما تتوسدين الريح

تلتحفين أوردتي

 و تلتهمين قلبي 

 كلما قال: الوداعْ

لم تبق إلا ساعة،

من عمريَ الممتد في أفقي

لم تبق إلا ساعة

و سينتهي خبري،

و يسدل عن شِعري الشراعْ

و ستنتهي الأرض التي

شربت دمي،

ألْقَتْ فمي في جبها 

نزعت عن الوجه القناع

كانت هناك، على مهب الريح

مدواتي و قرطاسي

و كان الشمع يذرف دمعه

و الشعر توَّجه اليراع...

قد كنت نبضي حين همس الحرف

كنت قصيدتي

بعد انتشار الموت في كل القلاع

كنت الرياح تتوج الموتى

هنا شهداء

تنفض الأشلاء

عن ترب القطاعْ

قد لفظوا هنا 

أنفاسهم شنقا، 

على باب السماءِ،

على تلال من إباءِ،

شربوا هنا كأسا من الموت المشاعْ

لازال في الوقت اتساعْ،

لازال في الأرض امتداد،

نبتني بيتا،

و نبني هاهنا مدنا،

و نغرس هاهنا شجرا...

و نفترس الضياعْ

كانت يداك تؤثثان

حلمنا الصغير 

هنا...

و ترشف الشفاهُ الخوفَ

من وجعي ،

يحفر بها الجياعْ

تاريخهم ...

شعرا يلامس المدى 

يحكي لنا حكاية الوداعْ...

                الصوني الطاهر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .