الثلاثاء، 29 أبريل 2025

طيف بين الغياب والحضور بقلم الراقية رانيا عبد الله

 طيفٌ بين الغياب والحضور

طيفٌ بين الغياب والحضور

أنا طيفٌ، إن حضرتُ، استيقظَ الكونُ على أنفاسي،

وإن غبتُ، انكمشَ الأفقُ، واختنقَ الوقتُ بينَ يديك.

أنا ظلُّ الذكرى في أعماقِ روحِك،

أنفاسي ترتسمُ على زجاجِ الانتظار،

وصوتي يُهدهدُ صمتَ المسافاتِ،

ويذوبُ على أطرافِ الشوقِ كضوءٍ يتلاشى.


أنا الغائبُ في حضورِك،

والحاضرُ في غيابِك،

نجمةٌ أضناها السفرُ بينَ ليالي الحنين،

وسُحابةٌ لا تمطرُ إلّا حينَ تهتفُ باسمي.


كنتَ لي أرضًا، وكنتُ لكَ سماءً،

لكنَّ الريحَ عصفتْ بنا،

لم تبقي منّا سوى صدى النبضات،

وغبارِ الحكاياتِ العالقةِ في الجهات.


أنا طيفُك حين تهفو،

حين تبحثُ عنّي في طيَّاتِ الدقائق،

وحينَ تسألُ الليلَ عن صوتي،

فيجيبُكَ الصدى... بنفسِ السؤالِ إليك.


هل كنتَ وَهمًا، أم كنتُ حُلمًا؟

أنا في الغيابِ أشدُّ من الشوق،

وأحنُّ من الذكرى،

وأصدقُ من الوعدِ... حينَ يخون.


أيا قلبًا استوطنَهُ وجعي،

أتبكي لأنني اختفيتُ،

أم لأنني ما زلتُ هنا،

في كلِّ نبضةٍ... لم تغادر؟


وفي النهاية،

"بِحِبْرٍ أَسْوَدَ كَتَبْتُ... فَهَلْ يَجْرُؤُ النِّسْيَانُ عَلَى مَحْوِهَا؟"

بقلم: رانيا عبدالله


29 / 4 / 2025

بتوقيت القاهرة — 2:20 ص

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .