الأحد، 27 أبريل 2025

الطفلة الحائرة بقلم الراقية مروه الوكيل

 الطفله الحائرة. قصه قصيره 

 تلك الصغيرة 

التي لاتستطيع قول لا  

كيف أخذت من بين اخواتها، وحرمت من اللعب معهم ولم تشبع من حضن ابيها، ولا يدفيها حضن أمها نزعت من بينهم. بزعم أنها ستذهب لمكان افضل يسمى المدينه لتتعرف على اصدقاء جدد حاولت أن تتعمق داخلهم لايشبهونها ولا تشبهم 

في شيء .فكانوا متانقين من الخارج فارغين من الداخل 

قلوبهم مليئه بالكبر عليها تجنبتهم 

وكانت تتنزه بين الورود وحدها تجري وتغني وتمرح بين الورود وتستمع إلى صوت الضفادع وهي بالمياه مااجمل هذا الصوت فضلت تلك الوحده 

وكانت بداية عزلتها التي ساعدها عليها خالها فقد كان يأتي إليها بالقصص والروايات التي تشغلها وتنمي عقلها الصغير 

كانت جدتها تأخذها معها وهي تشتري الاشياء وهي كانت تقف بجوار القصص فلما رأى البائع نهمها إلى القراءه قال لها ساعقد معك اتفاق قالت ماهو قال لها ستدفعين ثمن قصه واحده وعندما تنتهين من قراءتها تأتيني بها نظيفه غير مقطعه ساعطيكي الأخرى بدون مقابل فرحت جدا لهذا الاتفاق وقبلت به ولأنها رأت عنده الكثير من القصص قررت أن تقرأها كلها ،وكل ليلة عندما تنتهي من مساعدة جدتها عصرا تغتسل وتلبس ملابسها الانيقه وتأخذ قصتها وتنزل الى الحديقه بين الزهور لتقرأها ،وعندما يأتي الليل كانت تنتهي من قصتها وتذهب إلى البائع لتأخذ الأخرى أحبت هذه الحياه وظنت أن الواقع مثل الخيال فقد كانت تحلم وهي نائمه انها أميرة القصص التي تقرأها كم من مرة رأت نفسها مكان عبير والفنتازيا أو في قصص أدهم صبري الأميرة التي ينقذها رجل المستحيل رجل المخابرات المصرية الجسور 

قوي في هيبته لطيف مع المرأه لايتركها الا عندما يخلصها من الاشرار ولم يفتنه قط جمالهن كانت تنظر تلك الطفله إلى شعرها الطويل ولونه الاسود الجميل فكان بطول فستانها الذي ترتديه وكان عندها اليقين انها ستفتن بطلها بسحرها وجمال شعرها الذي كان يحسدها عليه الجميع ولكن حدث لها

أمر زلزل كل كيانها لقد جاء دراكولا لياخذها عنده إلى البيت 

انتم لاتعرفون من هو دراكولا هو ابيها . كلكم مستغربين من هذا اللفظ لماذا تعتبر ابيها بهذا الشكل لم تكن هي السبب اطلاقا فلا تظلموها . بل كانت جدتها هي المسؤولة عن ذلك فهي من كانت دائما تخيفها من أبيها دائما وابدا لو فعلتي كذا سيأتي اباكي ويبرحك ضربا شديدا وحقيقه عندما كان يأتي اباها كانت تهرب منه وتخافه خوفا شديدا ولكن هذه المرة لم ينفعها فرارها لانه قرر اخذها للعيش بين اخواتها وأنها لابد أن ترتدي الحجاب ذهبت معه لاتستطيع أن تقول لا 

وفعلا ارتدت الحجاب وهي لاتفقه عنه شيء متى ترتديه أو متى تخلعه كيف تهتم بشعرها الجميل الذي تركته دون اهتمام تحت الحجاب بشكله المقرف والمقزز حتى بدأ شعرها بالتساقط وبدأت تتبدل ملامحها لتتفق مع ملامح القريه 

حتى تكون مثل ابناء القريه كان اخواتها يتجنبوها ظنا منهم أنها ليست مثلهم كانت تحاول أن تتقرب منهم بكل الطرق حتى لو تتنازل عن حقوقها ولكن ظلت في هذا التشتت هي من تكون هل هي تلك القرويه ام هي بنت المدينه وعادت مرة أخرى إلى وحدتها وقراءاتها الصامته كانت لاتفقه لغة الأحاديث مع الناس المحيطين بها فكانوا قليلا ما يسمعون صوتها أو تتحدث مع أحد فلا أحد يعلم ما تشعر به أو لم يحاول أحد أن يقتحم عالمها تحاول أن تساعد الجميع 

وكل من يتقرب منها يتقرب لمصلحة له عندها أما لشانها هي 

فاكاد أزعم أن لا احد يعرفها حقا لم يعرفها أحد 

لم يقف أحد يوما ما ويدافع عنها هي التي كانت تقف بكل طاقتها وتدافع عن الجميع عن الظلم وعن القهر فكانت لاترضاه لاي شخص يخصها ولا ترضاه أيضا لبني جنسها أما عن الرجال فقد تشكل لديها نظرة عدائية وانتقاميه منهم لأن

 لو كان فيهم رجل المستحيل لتحررت فلسطين لكانت بلادها من أزهى دول العالم أما عن نفسها أو استحقاقها لذاتها فهي لم تعرف يوما عن نفسها اي شيء لم تتفق معها يوما ما 

إلا أن فاجاها ذلك الرجل الذي غير حياتها أنه كان بطلها الذي كانت تبحث عنه طيلة هذه السنوات التي مرت بها فعلمت وقتها أنه لايهم إذا كانت قرويه أو مدنية كل ما يهم انها انسانه تشعر وتفرح وتحزن علمت أن حياتها حياه واقع جارى 

الخيال . بقلمي مروة الوكيل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .