الجمعة، 25 أبريل 2025

لا اتركيني بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 لا تَتْرُكيني


لا تَتْرُكي أحْرُفي يَغْتالُها القَلَمُ

فالقلبُ أضْناهُ ما آلتْ لهُ القِيَمُ

ألْقى الضّلالُ بنا في قَعْرِ مَشْأَمَةٍ

فيها المآسي على الأبوابِ تَزْدَحِمُ

تَرْمي بِظُلْمَتِها الآفاقَ مُنْذِرَةَ

بأنّ عاصِفَةَ الآتي سَتَنْتَقِمُ

والنّاسُ يَرْكُضُ صوْبَ الخلْفِ مُعْظَمُهُمْ 

والمَوْجُ بالصّخْرِ طولَ الدَّهْرِ يَصْطَدِمُ

تَجْري بِنا سُفُنُ الأيّامِ مُسْرِعَةً

والمُفْرَداتُ بِسوءِ الظّنِّ تُتَّهَمُ


لا تتْرُكيني بِجَوْفِ اللّيْلِ أنْتَظِرُ

فالحَرْفُ خَلْفَ طُموحِ البَعْثِ يَسْتَتِرُ

أُمْسي وأُصْبِحُ بالتّنْقيبِ مُجْتَهِداَ

وكُلُّ مُبْتَدَإٍ مِنْ خَلْفِهِ الخَبَرُ

حَتّى إذا أزْهَرَ الإعْرابُ في خَلدي

جاءَتْ إلَيْهِ بما يْحْتاجُهُ العِبَرُ

كأنّها نَفْحَةٌ بالعِطْرَ قدْ شَرَحَتْ

كلُّ الصُّدورِ فزادَ النّورُ والأثَرُ

إنّي أحِبُّكَ والألْفاظُ تَشْهَدُ لي

والقلبُ يَشْهدُ والإحْساسُ والبَصَرُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .