يا للعجب! /الطاهر الصوني
يا أيها الفارون منا
أوقفوا في آخر الأنفاق
من منكم هربْ
و ٱستنفروا خيل الجبال،
توقفوا...
قد غادروا هذا الثرى
يا للعجب ...
سرقوا الفؤوس جميعها
سرقوا المدى...
سرقوا التراب
و جففوا منه الذهبْ
لم يتركوا شيئا لنا
إلا كلاما عابرا
ألْقوه فينا و الخُطب ...
كنا نصدقهم ...
نصفق إن علوا في ساحِنا
نلقي الورود على العتبْ
و نقول في فرح ...
همُ فينا الحماةُ
و همْ لنا
مجد البلاد المرتقبْ
ننسى و ننسى
ما بأيدينا سوى النسيان
نكتبه بماء من ذهب...
" كانوا و كانوا
كلما كبرت مآسيهم ْ
بجدران الأدب ...
كتبوا على ورق الذهبْ
أسماء منتخبيهمُ
ألقوا عليها الورد منهمرا
وشعرا منتخبْ...
فكأنَّ حزنا لم يكنْ ...
و كأننا نحيا
نعيش مغيَّبين بلا سببْ...
في نرجسيتنا
ضحايا نرجسيتنا
نُعَذَّب عن كثب،
و على شفا الأرقام نمتهن الغياب...
لكي نُغَيِّب شمسنا
خلف السحبْ
و نعيد تمثيل الشخوص بهمة
نمحو المآسي
كي نعي فن اللعب ...
بقلم الطاهر الصوني
ٱبن جرير ٢٣/٤/٢٠٢٥
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .