السبت، 19 أبريل 2025

قد أسرفت تنظر بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 ( قَد أسرَفَت تَنظُرُ )


يا وَيحَها حينَما من نَظرَةٍ تَقتُلُ


وحينَما تُسبِلُ لي جَفنَها أثمَلُ


كَم أُدهَشُ كُلٌَما في رَوضِها خَطَرَت


حتى الورودُ إذا مَرٌَت بِها تَخجَلُ


رَيحانَةُُ تَنحَني أغصانها غيرَةً


والزَنبَقُ يَنزَوي في حَقلِهِ خَجِلُ


صَفصافَةُُ طَأطَأت أغصانَها حَسَداً


شَحرورَةُُ أُدهِشَت من حسنِها تَذهَلُ


والثَعلَبُ يَكمُنُ في أجمَةٍ حَذِراً


والأرنَبُ ساهِياً عَن غَدرِهِ يَغفَلُ


قَد أوقَفَت شَدوَها كُلٌُ الطُيورِ كَما


قَد شاقَهُ صَمتُهُ في عِشٌِهِ البُلبُلُ


يا سَعدَها غادَتي إن أسبَلَت جَفنَها


حينَ اللٌِقاءِ الذي ما بَينَنا يَحصَلُ


لا تُسرِفي دَلَعاً فالقَلبُ مُنفَطِرُ  


فاستَرسَلَت يُغدِقُ من لَحظِها الغَزَلُ


ناشَدتُها خَفٌِفي من وَطأةِ لَحظِكِ


لكِنٌَها أسبَلَت لي جَفنَها توغِلُ


فَقُلتُ في خاطِري ( فَيروسُنا ) زاحِفُُ


كَم يَحصُدُ الأنفُسَ في بَيتِها تُعزَلُ


فالمَوتُ في شَرعِنا يَزورنا مَرٌَةً


يُنهي الحَياةَ إذا ما يَنتَهي الأجَلُ


فأختَر لَكَ ميتَةً تَرضى بِها صاغِراً


هَل تُقتَلُ مَرَضاََ ؟ أم لَحظَها الأفضَلُ ؟


يا وَيحَكَ سائِلي ... بَل لَحظَها أنتَقي


يا لَلجُفونِ التي بالرَوعَةِ تُسدَلُ


بقلمي


المحامي 

محمد عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .