ما زلت أنتظرك في آخر حرف
من القصيدة ،
حيث يقيم معناك هناك منذ
ألف معنى ،
تجاورني أسماء ورد من مختلف
الرياض ،
و كلمات عابرة تقف هي و اسمك
على آخر محطات اللهفة ،
عطرك ما يزال يرش ذاته الزكية
على وجه القافية ،
لا شأن لي بقصائد الآخرين ،
لي بحري الخاص ،
و لي ذاتي الشعرية ،
لا أطيق النمطية و ضيق الوزن
و قيود التفعيلة ،
لست جاهليا و لست شاعرا حرا ،
بل إني لا أطيق حصر البوح في سجن الاعتيادية ،
شعر أو نثر ،
منذ أول عهدي بنعمة البوح و أنا أناهض
هذه الثنائية ،
أنا أنتمي إلى أزمنة ابتسامك ،
ماض و حاضر و مستقبل في بسمة
واحدة ،
لا مدرسة لي سوى عينك الغجرية ،
ثائر لطيف ،
و لطيف ثائر ،
متمرد رهيف ،
و رهيف متمرد ،
حساس حد السذاجة أحيانا ،
لا تترتب فوضى حواسي إلا على رفوف
يديك ،
بشر أغالب بشريتي و أناهضها ،
مأخوذا بوداد الإنسانية فيك ،
اتدرج في مدارج حضنك ،
تواق إلى ما بعد خباياه من كروم
الأمان ،
لست بشاعر ،
و لست بكاتب ،
و لست مناصرا لفكرة الألقاب ،
يكفيني فخرا لقب الإنسان ،
فلا تحمليني على محمل العبقرية ،
خذيني على قدر طفولتي السرمدية ،
ذلك أجمل و أكمل ،
و أنسب لأن أتعاطى معك و فيك و بينك
انتماء الخلود و اكتفاء الأبدية ....
الطيب عامر/ الجزائر....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .