السبت، 4 مايو 2024

لقاء أجوف بقلم الراقية نرجس عمران

 لقاءٌ أجوَّفٌ 


هُنَّاك َعلى مقْرُبَة ٍمِنَ الطُفولة 

أعتدتُ أن ألتَقيهِ 

أركبُ أُرجُوحَةَ حنينٍ

لا أبَرحها 

وأعودُ إليهِ 

تُأَرجِحُني أكفُّ رِيّاحِ الشَّوق 

بِشِّدتِها

بِغَضَبها 

بِحَنَقِها 

بِحِنْكَتها

وبكلِّ ما أوتيتْ من رقِّة 

تُقِلُّنِي إليه 

وأنا بملء إدارةِ اللهفة

أُسَابِقُها فَأسْبِقْهَا  

إلى لِقَائي القَائم دَوما  

في ركنِ الفَقد 

حيث أقيمُ 

  بالضبط في زاويةٍ 

تعجُّ بفوضى الأحاسيس 

هي مُنَّارٍة 

بحرقتي

نغافلُ شرودي وأنا 

اللحظة 

ونَعتلي الخيَّال 

فأعَانِقه 

أمسحُ شَعره 

أُطعمهُ 

أَسْقيهِ 

أضحكُ معه

أتحسسُ يديه 

وحتى قدميه 

وأقبله 

ولا أكتفي 

أتنقلُ بين عينيه الواسعتين

بكلِّ رَشَاقة النَّظرة 

وهما تجلداني بالشَّرايين الحمراء

التي تضخُ طيّبَةً

 لاتعرف الاكتفاء

أتجرَّع  

قارورة اللقاء هذه

مرَّة ًكل َّساعةٍ 

لمدةِ عُمر 

حسب وصفة الإرتياح 

وإذا

اشتد وطيسُ الشَّوق

في وغى روحي 

أو فاحتْ رائحةُ الإمتعاض  

من نبضاتي

أوانتفض في قلبي نبضٌ ثانٍّ

باتَ منه  

أقصدُ بحر ماضينا 

كي أروي شغفا

فأزدادُ ظمأً

ومع أن حصيلتي  

موعدٌ مِثالٌ  

ولقاءٌ أجوفٌ 

ومبتغى معتل 

لكني  

أعُودُ فِرحةً؟! !!

بما أُوتيتُ من رُؤى 

فالكحل خير ٌمن العمى 

لذلك كنْ على أُهبَّة اللقاء

ذكرى

كي أبقى على أُهْبَّة البَقاء 

رضى .

         أيُّها البَّشير 


نرجس عمران /سورية 

  من سلسلة (دوما معي)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .